انتقام صاحبة الفندق من طليقها- محمد نور
لم يكن طارق يعلم شيئاً عن ذلك، لأنه لم يكلف نفسه يوماً مشقة السؤال عما حلّ بي؛ فبالنسبة له، المرأة التي خسرت زواجها قد انتهت من الوجود.
في الأسفل، كان طارق لا يزال يجادل:
— “أريد الحديث معها!”
هز دانيال رأسه رافضاً:
— “السيدة نورة أوضحت أنها لا ترغب في لقائك.”
— “نورة؟!”
كررت سارة الاسم بذهول، ثم فهمت الحقيقة قبله!
التفتت ببطء نحو طارق وقالت:
— “زوجتك السابقة… كان اسمها نورة، أليس كذلك؟”
حل صمت رهيب في الصالة.
أفلتت من أحد أصدقاء طارق شهقة غير مسموعة، وشحب وجه والدته، بينما نظر والده إلى دانيال مستنكراً:
— “هذا غير ممكن!”
ابتسم دانيال بثبات:
— “بل ممكن جداً.”
مسك طارق بذراع دانيال بقوة:
— “نورة هي مالكة الفندق؟!”
نزل دانيال بعينيه نحو اليد الممسكة به وقال:
— “أرجو منك سحب يدك يا سيد طارق.”
وتدخل اللواء خالد بصارم:
— “سيد طارق!”
سحب طارق يده فوراً، وصاح:
— “أجبني!”
عدّل دانيال حافة سترة بدلتِ وقال بثقة:
— “السيدة نورة هي المالك الوحيد لـ ‘جراند كراون’ منذ ثمانية أشهر.”
سرى الخبَر في القاعة كالصاعقة!
رأيتُ الهواتف تُرفع من كل حدب وصوب، والناس يكتبون الرسائل بسرعة؛ وقبل أن تنتهي الليلة، ستعلم أوساط المال والأعمال في المدينة كلها بالقصة: الرجل الذي أقام زفافاً باذخاً في فندق زوجته السابقة دون أن يعلم أنها المالكة… والان لا يستطيع دفع الفاتورة!
للمزيد من القصص الحصرية انضموا الى جروبنا الجديد : روايات محمد نور
أفلتت سارة ذراع طارق… حركة صغيرة، لكنه شعر بوقعها الثقيل.
همست له:
— “لماذا لم تخبرني؟”
— “لأنني لم أكن أعلم!”
— “كيف لا تعلم؟!”
التفت إليها بغضب:
— “لأنني لا أهتم بما تفعله نورة!”
جعلت السخرية في كلامه بعض الحاضرين يبتسمون.
نظر دانيال إلى الفاتورة مجدداً:
— “سيد طارق، إن لم يكن لديك مانع، هل يمكننا إتمام عملية الدفع؟”
ضحك أحدهم في الخلفية، فالتفت طارق بشرار:
— “على ماذا تضحك؟!”
لم يجبه أحد، وكان هذا الصمت أشد إهانة من أي شتيمة.
أخيراً، أخرج طارق بطاقته البنكية السوداء الفاخرة وقال:
— ” حسناً!” ورمى بها على الطاولة: “اسحبوا المبلغ!”
أخذها دانيال، وأدخل المبلغ، ثم وضع طارق الرقم السري.
بدأ جهاز الدفع بالمعالجة… ثانية… ثانتان… ثلاث ثوانٍ…
( عَمَلِيّة مَرْفُوضَة )