نسي هاتفه في المنزل ٢ – محمد نور

تنفست ببطء:

— “ولماذا تتصلين بي؟”

بدأت شهد بالبكاء:

— “لأنني أعتقد أنه سيبيع البيت.”

— “لا يستطيع بيعه دون توقيعكِ إذا كنتِ شريكة في الملكية.”

ساد الصمت:

— “البيت ليس باسمي في الحقيقة.”

وها هي كذبة أخرى تظهر!

شركة “طارق وشهد” كانت تبدو كشركة مشتركة، لكن وفقاً لشهد، كان طارق يسيطر على الشركة بالكامل، وهي مسجلة في بعض الأوراق دون أن تملك الحصة التي ظنت أنها تملكها.

— “قال لي إن كل شيء سيكون لي وللطفل.”

— “طارق يقول أشياء كثيرة.”

— “سارة…”

— “ماذا تريدين مني؟”

— “ساعديني.”

أغلقت عينيّ.. قبل شهر، ظهرت هذه المرأة في مجموعة وتدعيت أنها زوجة زوجي، واستخدمت بيتي كسبب للسخرية، وهددتني بالبلاغ! والآن تطلب المساعدة!

— “أنا لست الشخص المناسب.”

— “لدي رسائل!”

هذا غير كل شيء:

— “أي رسائل؟”

— “بيني وبين طارق.. من سنوات.”

صمتُّ:

— “ماذا تقول؟”

— “يتحدث عن البيت، عن توقيعكِ، عن الأموال، عن كل شيء.”

شعرت بقلبي يتسارع:

— “أرسليها إلى محاميتي.”

— “أريد حماية.”

— “هذا تقررينه مع محاميكِ الخاص.”

— “إذا أعطيتكِ إياها، هل ستحاولين أخذ بيتي؟”

— “شهد.. ذلك البيت ربما تم شراؤه بأموال تعود لزواجي وبأموال من والدة طارق. لا أستطيع أن أعدكِ بأنني سأتخلي عن أي شيء.”

بكت بصوت أشد:

— “أنا حبلى!”

— “أنا اعتنيت بامرأة مريضة لسنوات بينما كنتما تبنيان ذلك البيت بأموال ربما خرجت من يدي.”

سكون.

ثم أضفت:

— “حملكِ لا يجعل ما فعلتماه صحيحاً.”

ظننت أنها ستغلق الخط، لكنها لم تفعل:

— “سأرسل لكِ الرسائل.”

في ذلك الظهيرة، تلقت منى أكثر من مائتي لقطة شاشة!

وهناك كانت الحقيقة.. ليست شكوكاً، ولا تأويلات.. الحقيقة الناصعة!

قبل أربع سنوات، سألت شهد:

“هل ستقبل سارة حقاً نقل البيت باسمك؟”

طارق:

“هي تثق بي كثيراً. إذا قلت لها إن الأمر بسبب قرض، ستوقع.”

شهد:

“وإذا أردت استعادته لاحقاً؟”

طارق:

“بحلول ذلك الوقت سيكون كل شيء قد اختلط. بالإضافة إلى ذلك، إذا تطلقنا سأقول إنها تنازلت عنه طواعية.”

اضطررت للابتعاد عن المكتب.. شعرت برغبة في كسر شيء ما.

لكن منى واصلت القراءة.

رسالة أخرى.. شهد:

“أشعر بالسوء.. هي تعتني بوالدتك.”

طارق:

“لا تكوني عاطفية.. سارة كانت دائماً مفيدة لفي هذه الأمور.”

مفيدة!

عشر سنوات من الزواج.. آلاف الوجبات.. ليالٍ بلا نوم.. مستشفيات.. أدوبة.. تضحيات.. بالنسبة له كنت مجرد “مفيدة”!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *