العشبة القاتلة

تعرق “نادر” وقال:

— نحن فقط من نعرف مواعيد المطبخ!

ضرب “خالد” الطاولة:

— إذن هي الفاعلة!

كانت “أمينة” تحدق في الشاشات بعناية… وفجأة لاحظت شيئاً في كاميرا الممر الخارجي عند الساعة 8:43.

ظهرت “مريم” وهي تسير نحو المطبخ، ومَرّ رجل بجانبها. لم يظهر وجهه، بل ظهر فقط معطفه الداكن ويده التي وضعت على كتف الفتاة…

وفي إصبعه، كان يرتدي خاتماً فضياً كبيراً بفيص أسود!

التفتت “أمينة” ببطء نحو “خالد”…

في يده اليمنى، كان يلمع نفس الخاتم تماماً!

لاحظ “خالد” نظراتهم، ولأول مرة فقد هدوءه:

— هذا الفيديو لا يثبت شيئاً!

وقف “بدر” وقال بصوت كالرعد:

— أين “مريم”؟

— لا أعلم!

— إذن اعثروا عليها فوراً.

مرت الساعات…

في هذا القصر، لم يُستدعَ الشرطة، فبعض المشاكل تُحل بعيداً عن سيارات الدورية.

مع الشروق، عثروا على سيارة “مريم” مهجورة بالقرب من أطراف المدينة… كان هناك دم على المقعد، لكن لا وجود للج/ثة.

شعرت “أمينة” بالغثيان:

— سيق/تلونها…

رد “خالد” ببرود:

— أو ربما ماتت بالفعل.

في تلك اللحظة، رن هاتف الدكتور “سامي”. كان الاتصال من المستشفى:

“سالم” تعرض لتوقف قلب جديد!

عندما وصلوا، وقفت “أمينة” خلف الزجاج الألومني للنعش في العناية المركزة، بينما كان الأطباء يركضون حول السرير.

كانت والدة “سالم” تبكي في الممر وهي تمسك بسجادة صلاتها.

لم تستطع “أمينة” الصمود، فجلست مستندة إلى الجدار:

— أكل السم بسببي…

كان “بدر” يقف على بعد خطوات، وقال بصوت خافت:

— أكل السم لأنني أنا من أمرته بذلك.

كانت تلك المرة الأولى التي تسمع فيها “أمينة” نبرة ندم في صوت هذا الرجل القاسي.

بعد دقائق، خرج الدكتور “سامي”:

— استطاع الجراحون إنعاشه… لكن الساعات القادمة حاسمة.

وفجأة، وصلت رسالة نصية إلى هاتف “بدر”… كانت صورة!

ظهرت فيها “مريم” مقيدة إلى كرسي وآثار الضرب على وجهها، وتحتها عبارة واحدة:

«سلّمني الطباخة… وستعيش الفتاة.»

شحب وجه “أمينة”. قَرَأ “خالد” الرسالة من فوق كتف ابن عمه وقال:

— أنت تعرف ما عليك فعله الآن… سلمها.

فهمت “أمينة” من نظرة “بدر” الخالية، أن “خالد” ربما قد فاز بالفعل!

الجزء الثالث: المواجهة والحقيقة

قاد “بدر” سيارته بنفسه إلى مستودع مهجور في المنطقة الصناعية بضواحي المدينة.

كانت “أمينة” في المقعد الخلفي لسيارة الدفع الرباعي برفقة حارسين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *