استعارة العروس ١ – محمد نور
— “ولماذا لم تخبرني؟”
— “لأنني علمتُ أنكِ ستتفاعلين هكذا.”
أطلقتُ ضحكة جافة:
— “إذن كنتَ تعلم أنه أمر خاطئ.”
— “لا، كنتُ أعلم أنكِ حساسة تجاه يارا.”
— “حساسة؟”
تمتم فارس:
— “لا يُصدق.”
نظرتُ إليه:
— “لا تقاطع.”
— “أسف يا صديقتي.”
ضغط أمير على قبضتيه:
— “أترايين؟ هذا الشخص يفعل نفس الشيء تماماً!”
— “لا.”
— “بلى!” أشار إلى فارس، “وصل إلى زفافنا قائلاً إنه يريد الزواج منكِ، يعانقكِ، يناديكِ بعزيزتي، يلمسكِ! وتتوقعين مني أن أقبل ذلك!”
شاهدتُه لعدة ثوانٍ:
— “أخيراً فهمت.”
فتح أمير فمه، ثم أغلقه.
نظرتُ في عينيه مباشرة:
— “هذا بالضبط ما أردتُك أن تشعر به.”
تحول الغضب في وجهه ببطء إلى استيعاب:
— “كل هذا… خططتِ له؟”
— “دخول فارس، نعم.”
ضحكت يارا بازدراء:
— “إذن كان كل شيء مجرد عرض مسرحي.”
— “توضيح.” نظرتُ إلى أمير، “لأنني طوال أربع سنوات حاولتُ أن أشرح لكَ بالكلمات ولم ينفع الأمر أبداً.”
— “وفارس وافق على التظاهر بكل هذا؟”
رفع فارس يده:
— “بحماس شديد.”
ضحك عدة أشخاص.
تجاهله أمير:
— “إذن لا يوجد بينكما أي شيء.”
لم أجب فوراً، وكان ذلك الصمت القصير كافياً لتتغير تعبيرات وجهه.
— “مريم.”
نظر إليّ فارس أيضاً، كان هناك شيء مختلف في عينيه، شيء جعلني أتذكر محادثة جرت قبل أسبوعين.
كنا قد تناولنا العشاء معاً بعد أشهر دون أن نلتقي، كان فارس قد عاد إلى المدينة من أجل العمل.
في لحظة ما سألني:
“هل أنتِ سعيدة؟”
أجبتُ بنعم بسرعة كبيرة، لم يصرّ هو، اكتفى بالرد:
“إذن أتمنى أن يعرف كم هو محظوظ.”
الآن فهمتُ لماذا بقيت تلك الجملة عالقة في ذهني.
خطا أمير خطوة:
— “سألتُكِ إن كان بينكما شيء.”
— “لا.”
تنهد:
— “الحمد لله.”
— “لكن هذا لا يغير شيئاً أيضاً.”
اختفت راحته:
— “مريم، يمكننا إصلاح هذا.”
— “لا.”
— “أنتِ غاضبة.”
— “أنا هادئة جداً.”
— “تحديداً لهذا السبب، أنتِ في صدمة.”
— “أمير.”
خلعتُ الخاتم ببطء.
تحول وجهه إلى الأبيض:
— “لا.”
أمسك بيدي:
— “لا تفعلي هذا.”
— “اتركني.”
— “مريم، اسمعيني.”
— “سمعتُك لست أربع سنوات.”
حاولتُ سحب يدي، لم يدعني.
حينها تقدم فارس، لم يعد هناك أي أثر للمسرحية فيه:
— “قالت لكَ أن تتركها.”
نظر إليه أمير:
— “لا تتدخل.”
— “أنا متدخل بالفعل.”
— “فارس،” حذرته.