انقاذ ثم خيانة – ٢
أخرجت هاتفها.
كانت هناك رسالة جديدة من رقم عمار.
قرأتها.
«رغم كل شيء، ما زلت أحبك. أتمنى أن تسامحيني يوماً.»
نظرت إلى الرسالة طويلاً.
ثم أغلقت الهاتف.
لم ترد.
لم تكن بحاجة إلى أن تقول له إنها سامحته.
فالمسامحة ليست دائماً عودة.
أحياناً تكون مجرد قرار بألا تحمل الشخص معك إلى بقية حياتك.
وضعت الهاتف جانباً.
ثم فتحت النافذة.
دخل الهواء البارد إلى الغرفة.
رفعت نادية وجهها نحو السماء.
في ذلك اليوم، فهمت أخيراً شيئاً لم تدركه طوال زواجها:
لم يكن انتقامها الحقيقي أن يرى عمار خسراناً.
ولم يكن أن تفضحه أمام الناس.
ولم يكن أن تستعيد أموالها وأسهمها.
بل أن تنجو منه…
ثم تعيش حياة أفضل من الحياة التي ظن أنها لا تستطيع العيش من دونه.
وفي الطرف الآخر من العالم، كان عمار يجلس وحيداً خلف باب مغلق، بعدما خسر زوجته، وثقة عائلته، وسيطرته على الشركة، وحريته.
أما نادية…
فقد بدأت حياتها من جديد.
من دون أن تنظر خلفها.
ومن دون أن تنتظر اعتذاراً.
ومن دون أن تخشى الرحيل.
لأن المرأة التي خرجت من سيارة مشتعلة ذات يوم لم تكن تعرف أنها ستخرج بعدها من زواج كامل أيضاً.
لكنها هذه المرة…
هي التي اختارت النجاة.
تمت
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد