انقاذ ثم خيانة – ٢

أجابته:

 

«منذ أن عرفت الحقيقة.»

 

«منذ المستشفى؟»

 

«منذ الليلة التي سمعتك فيها تقول لسلمى إن الدواء يحتوي على منوم.»

 

انخفض رأس عمار.

 

«ولماذا انتظرتِ؟»

 

«لأنني لم أكن أريد مجرد الطلاق.»

 

رفعت نادية التسجيل الصوتي.

 

«كنت أريد الحقيقة كاملة.»

 

في تلك اللحظة، حاولت السيدة سعاد التقدم نحو نادية.

 

«يا ابنتي، اسمعيني. كل ما فعلناه كان من أجل العائلة.»

 

التفتت نادية إليها.

 

«العائلة؟»

 

«نعم. عمار ابنكِ، وسلـمى تحمل حفيدكِ، والشركة تحتاج إلى حماية.»

 

«وأنا؟»

 

تجمدت السيدة سعاد.

 

«أين كنتُ في هذه العائلة؟»

 

«أنتِ زوجة ابني.»

 

«كنت زوجة ابنكِ عندما ضحيت بسنوات من حياتي لأجل عمار.»

 

ثم رفعت نادية صوتها:

 

«كنت زوجة ابنكِ عندما رفضتُ السفر مع عائلتي حتى لا أتركه وحده.»

 

«كنت زوجة ابنكِ عندما وقفت إلى جانبه وهو يبني الشركة.»

 

«وكنت زوجة ابنكِ عندما كان الجميع يلومني لأنني لم أنجب، بينما كان هو يرفض حتى أن يناقش الأمر معي.»

 

نظرت إلى سلمى.

 

«ثم اكتشفت أنه كان يريد طفلاً… لكن ليس مني.»

 

بدأت دموع نادية تنزل، لكنها لم تمسحها.

 

«ومع ذلك، لم يكن هذا هو السبب الذي جعلني أتركه.»

 

التفتت إلى عمار.

 

«الخيانة كانت جرحاً.»

 

«لكن محاولتك الاستيلاء على أموالي كانت خيانة أخرى.»

 

«والتستر على من عبث بمكابح سيارتي كان شيئاً أكبر.»

 

«أما تخديري دون علمي… فقد جعلني أدرك أنني لم أعد أعرف الرجل الذي تزوجته.»

 

اقترب عمار منها.

 

«نادية، أنا أحبك.»

 

هزت رأسها.

 

«كنت أحبك.»

 

توقف.

 

كانت كلمتان فقط، لكنهما كانتا أقسى عليه من أي اتهام.

 

«لا تقولي ذلك.»

 

«لماذا؟»

 

«لأنني لا أستطيع العيش بدونك.»

 

«ستعيش.»

 

«نادية…»

 

«وستتعلم.»

 

ثم ابتعدت عنه.

 

لكن عمار أمسك بيدها.

 

«لن أطلقكِ.»

 

نظرت إلى يده التي تمسك بمعصمها.

 

«هذه المرة، لن يكون القرار لك.»

 

نزعت يدها منه.

 

وأخرجت من حقيبتها ملفاً أبيض.

 

«هذا طلب الطلاق.»

 

اتسعت عينا عمار.

 

«متى؟»

 

«قبل أسبوع.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *