انقاذ ثم خيانة – ٢
ثم ضغطت زرًا آخر.
ظهرت صورة أمر التحويل.
«لأنك وقعت عليه بنفسك.»
توقف عمار عن الكلام.
تقدمت نادية خطوة.
«لكن هذا ليس الدليل الوحيد.»
بدأت الشاشة بعرض تسجيلات من المستشفى.
ظهر عمار وهو يقف بجوار سرير نادية.
ثم ظهرت صورة مقربة له وهو يفتح كيس الأدوية الخاص بها.
وبعدها وضع قرصاً إضافياً في الكيس.
ساد صمت مخيف.
التفتت كل العيون نحو عمار.
حتى سلمى بدت مصدومة.
«أنت قلت لي إنك لم تفعل شيئاً لها!»
صرخت سلمى.
نظر إليها عمار بغضب:
«اصمتي!»
لكن كلمته جعلت الشك يتحول إلى يقين.
قالت نادية:
«لم أكن أنوي عرض هذا التسجيل أمام الجميع.»
ثم رفعت عينيها إلى عمار.
«لكنني أردت أن يعرف الناس نوع الرجل الذي وقف أمامي كل يوم وقال إنه يحبني.»
اقترب عمار منها.
«نادية، أرجوكِ. دعينا نتحدث وحدنا.»
«لماذا؟»
«لأنني أستطيع تفسير كل شيء.»
ضحكت نادية بخفة.
«أنت تفسر كل شيء دائماً.»
ثم أشارت إلى الشاشة.
«فسر لهم لماذا قطعت المكابح.»
«أنا لم أفعل!»
«فسر لهم لماذا دفعت لشقيق سلمى.»
«كنت أحاول حماية سلمى والطفل!»
«فسر لهم لماذا أخفيت تقرير الشرطة.»
صمت.
«فسر لهم لماذا وضعت منوماً في دوائي.»
بدأ عمار يتلعثم.
«كنت… كنت أريد فقط أن ترتاحي.»
«وتذهب أنت إلى سرير سلمى؟»
لم يجب.
ارتفعت أصوات الحاضرين.
قال أحدهم:
«اتصلوا بالشرطة.»
وفي تلك اللحظة، ظهرت الشرطة عند مدخل القاعة.
كان والد نادية قد أبلغهم مسبقاً، وكانت المحامية قد سلمت الأدلة للجهات المختصة قبل الحفلة بساعات.
تقدم أحد المحققين نحو عمار.
«السيد عمار، نحتاج إلى التحدث معك بشأن حادث السيارة والتحويلات المالية والأدوية التي أُعطيت لزوجتك دون علمها.»
تراجع عمار خطوة.
ثم نظر إلى نادية.
كانت نظرته مختلفة هذه المرة.
لم تعد نظرة الزوج الحنون.
كانت نظرة رجل أدرك فجأة أن كل الأبواب التي كان يظن أنها ستظل مفتوحة أمامه قد أُغلقت.
«أنتِ خططتِ لهذا كله؟»