الطفلة وكشف الفساد- محمد نور
أتجمد أحمد في مكانه: “قريبه؟”
“أخوه.”
على الساعة 6:40 مساءً، الأمن لاحظ إن فيه حد بيحاول يمسح أوامر قديمة من السيستم.
أمر أحمد بناخد نسخة كاملة من السيرفرات فوراً قبل ما يقفلوا الصلاحيات.
بعدها بدقايق، دخلت ست وهي خايفة وطلبت تقابله.
كانت “سحر”، مشرفة المطعم.
“أنا شفت الجواب بتاع فاطمة.”
رفع أحمد راسه: “جواب إيه؟”
“اللي كان موجه لحضرتك.”
بلعت سحر ريقها: “أنا بنفسي سجلته في البوسطة. بعد ساعة، عادل طلبني في مكتبه، وكان الظرف مفتوح قدامه على المكتب.”
“وقال لك إيه؟”
بدأت سحر تعيط: “قال لي: ‘أنا اللي بحدد إيه المشاكل اللي توصل للأستاذ أحمد’.”
“وليه سكتي طول الفترة دي؟”
“عشان شفت اللي عملوه في فاطمة.. أنا عندي طفلين وخفت.”
على الساعة 10 بالليل، أحمد لقي عادل واقف قدام الأرشيف الورقي.
“عايز أشوفك بكرة الساعة 8 مع الشيف وسهام.”
ابتسم عادل بثقة: “طبعاً يا فندم.”
مسك ملف تقيل وضمّه لصدره وقال: “بس قبل ما تعمل من فاطمة بطلة ومظلومة، لازم تعرف هي مين على الحقيقة.”
ضيّق أحمد عينيه.
طبطب عادل على الملف: “هنا فيه الدليل إنها كانت حرامية.”
في نفس اللحظة، جه رئيس الأمن يجري: “أستاذ أحمد، عندنا مشكلة.”
وراه الشاشة.
في الوقت اللي عادل واقف بيتكلم معاهم فيه، فيه حد بيعمل مسح شامل لكل الملفات الخاصة بـ فاطمة من على الكمبيوتر الشخصي بتاع سهام!
الساعة 8 الصبح، كانت غرفة الاجتماعات مقفولة.
قعد عادل بمنتهى الهدوء والثقة.
الشيف كان خايف ومش قادر يحط عينه في عين حد.
وسهام شكلها ما نامتش طول الليل.
دخل أحمد ومعاه سامح ورئيس الأمن.
حط عادل الملف على الترابيزة: “قبل ما نتهم ناس أفنوا حياتهم في خدمة الفندق ده، راجع الملف ده. فاطمة كان عندها مشاكل في السلوك، وعجز في المخازن، وسجل كامل من عدم الانصياع للأوامر.”
أحمد ما لمسش الملف.
حط ورقتين قدام عادل: “اشرح لي دول.”
كانوا نسختين من نفس التقرير.
في الأول، العجز اللي اتهموا بيه فاطمة كان 210 ألف جنيه.
بعد 3 أيام، المبلغ اتدبل وبقى 420 ألف.
عادل حتى ترمش عينيه: “دي تسويات مخزنية.”
رد سامح: “كذب. أنتوا ضفتوا بضاعة عمرها ما دخلت المخزن أساساً.”
شغل شاشة العرض.
ظهرت الصور اللي فاطمة كانت مجمعاها.
كل صورة باليوم والساعة.
وفي أكتر من صورة، ظهرت نفس الجبنة الرخيصة اللي الشيف زعم إنها وصلت حالة طوارئ امبارح بس.