خادث سير – محمد نور
زوجي طلب مني الذهاب إلى مركز الشرطة وتحمل خطأ مساعدته المحتجزة بسبب القيادة دون رخصة… فتجمد قلبي، لكنني ذهبت لمواجهتهم
الجزء الأول
– ليلى، أرجوكِ، هذه المرة يجب أن تنقذيني!
كان صوت زوجي سامر، الذي عشت معه ثلاث سنوات، يرتجف في الطرف الآخر من الهاتف. وقبل أن أتمكن حتى من سؤاله عما حدث، قال شيئًا جعل يدي تتوقف فوق مائدة الطعام.
– هدى أخذت سيارتك وتعرضت لحادث. وهي لا تملك رخصة قيادة، والشرطة تحتجزها الآن للتحقيق معها.
قطبت حاجبي.
– هدى من؟
– هدى، مساعدتي!
ازداد صوت سامر توترًا.
– ليلى، أسرعي وتعالي إلى مركز الشرطة. قولي لهم ببساطة إنكِ أنتِ من كانت تقود السيارة. هدى ما زالت صغيرة، وحياتها المهنية بدأت للتو. لا يمكن أن تقع في مشكلة كهذه.
نظرت إلى طبق الأرز البارد أمامي.
– إذن أنت تطلب من زوجتك أن تذهب إلى الشرطة وتتحمل خطأ مساعدتك؟
– لا تقوليها بهذه الطريقة. أنا فقط أطلب منكِ مساعدتي هذه المرة!
– هي كانت تقود من دون رخصة.
– أعرف.
– وكانت تقود سيارتي.
– ليلى، هذا ليس وقت الجدال!
تغيرت نبرة سامر. قبل ثوانٍ كان يتوسل إليّ، والآن بدا وكأنني أنا من أعقد الأمور.
– أنتِ تملكين رخصة قيادة، والسيارة مسجلة باسمك. سنقول إنكِ أصبتِ بالذعر بعد الحادث. وإذا كانت هناك أضرار، فسنعوضها. هدى لن تتورط في المشكلة.
أغمضت عيني.
خلال ثلاث سنوات من الزواج، تنازلت كثيرًا.
عندما كان سامر يعود متأخرًا بحجة أنه يبقى مع هدى لإنهاء بعض الأعمال، كنت أصمت.
وعندما ألغينا عشاء ذكرى زواجنا لأن هدى مرضت فجأة، صمتُّ أيضًا.
لكن هذه المرة كان الأمر مختلفًا.
كان يطلب مني أن أقف أمام الشرطة وأتحمل عواقب فعل امرأة أخرى.
شعرت بأن قلبي أصبح باردًا إلى درجة التجمد.
ومع ذلك، وبعد ثوانٍ قليلة قلت:
– أرسل لي الموقع.
تنفس سامر براحة واضحة.
– كنت أعرف أنكِ لن تتركيني وحدي في موقف كهذا.
أغلقت الهاتف.
كان مخطئًا.
لم أذهب لإنقاذهما.
كنت أريد فقط أن أرى بعيني ما الذي يحدث بالضبط.
عندما وصلت إلى وحدة حوادث المرور في أطراف القاهرة، كان الليل قد حل.