خادث سير – محمد نور

 

– هدى… قلتِ قبل قليل إنكِ فقدت السيطرة على السيارة فقط.

 

انفجرت هدى بالبكاء.

 

– أستاذ سامر، أستطيع أن أشرح!

 

– إذن كنتِ تخططين لكل هذا؟

 

– ليس الأمر كما تظن!

 

ضحكت ضحكة صغيرة أخيرًا.

 

لم يكن الأمر مضحكًا.

 

لكنني ضحكت لأن سامر، قبل دقائق قليلة فقط، كان يحاول أن يجعلني أتحمل عواقب شيء لم يكن هو نفسه يعرف حقيقته.

 

نظرت إلى هدى.

 

– هل ما زلتِ تتوقعين مني أن أعترف بأنني كنت أقود السيارة؟

 

هزت رأسها بسرعة.

 

– التسجيل مزيف! كانت مجرد مزحة! الأستاذة ليلى تعمدت تسجيله لتلفيق التهمة لي!

 

نظرت إليها دون أي تعبير.

 

– تلفيق التهمة لكِ بتسجيل من السيارة التي كنتِ تقودينها بنفسك؟

 

طلب الضابط فورًا التحفظ على هاتف هدى لفحصه.

 

ثم قلت:

 

– حضرة الضابط، أريد تقديم بلاغ رسمي. لقد تم استخدام سيارتي وممتلكاتي الشخصية دون إذني، واستنادًا إلى هذا التسجيل، هناك خطة لجعلي أتحمل مسؤولية حادث لم أرتكبه. أريد فحص جميع الأدلة.

 

ثم أخرجت هاتفي.

 

– أستاذ حسام، من فضلك تعال إلى وحدة المرور. أحتاج إلى حضورك القانوني.

 

توقفت للحظة، ثم نظرت إلى سامر.

 

– وجهز لي أيضًا أوراق الطلاق.

 

– ليلى!

 

أمسك سامر بذراعي فورًا.

 

لكنني نزعت يده.

 

– قلت إن هدى ما زالت صغيرة وإن مستقبلها لا يجب أن يتحطم.

 

نظرت مباشرة إلى عيني زوجي.

 

– لكن عندما طلبت مني أن أعترف بدلًا منها، هل فكرت ولو مرة واحدة في مستقبلي أنا؟

 

ظل سامر صامتًا.

 

وفي تلك اللحظة، رفع أحد رجال الشرطة الذين كانوا يفحصون هاتف هدى رأسه.

 

– السيدة ليلى، يبدو أن هناك شيئًا يجب أن تريه.

 

على الشاشة كانت هناك محادثة بين هدى وشخص محفوظ اسمه فقط بالحرف «د».

 

وكانت آخر رسالة تقول:

 

«إذا نجح سامر في جعل ليلى تعترف، تنتهي المرحلة الأولى. وبعدها نبدأ الخطة التالية.»

 

نظرت إلى هدى.

 

إذن هذا الحادث لم يكن النهاية.

 

بل كان مجرد المرحلة الأولى.

 

—

 

الجزء الثاني

 

وصل الأستاذ حسام بعد وقت قصير برفقة أحد مساعديه.

 

وبمجرد أن رآه سامر، بدا عليه القلق؛ فهو يعرف أن حسام يتولى الشؤون القانونية لأعمالي منذ سنوات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *