خادث سير – محمد نور

تجاوزته ومضيت.

 

بعد ذلك لم أتراجع عن قراري.

 

ساعدني حسام في إنهاء إجراءات الطلاق، وفصل الممتلكات، وتسوية الأموال المشتركة التي استخدمها سامر لنفقاته الشخصية وحياته مع هدى.

 

بقي المنزل ملكًا لي لأنني اشتريته قبل الزواج وكان مسجلًا باسمي.

 

واستمر عملي في مجال تقديم الطعام وتنظيم الحفلات كما كان.

 

أما الأموال المشتركة التي تم إنفاقها، فتمت تسويتها وفق المستندات والإجراءات القانونية.

 

لم تعد كل الأموال دفعة واحدة، لكنني لم أعد ألاحق شيئًا بدافع الغضب.

 

أردت فقط الحصول على ما يخصني.

 

تم إصلاح سيارتي الفيراري الحمراء.

 

وأُعيد إليّ الوشاح الممزق بعد انتهاء الحاجة إليه كدليل.

 

كما عاد الفستان الأبيض إليّ.

 

لم أرتده قط.

 

وضعته داخل صندوق مع خاتم الزواج.

 

وبعد عدة أسابيع، جاء سامر للمرة الأخيرة.

 

كان يقف أمام المنزل ويحمل حقيبة.

 

فتحت البوابة، لكنني لم أسمح له بالدخول.

 

– أغراضك جهزتها. والباقي سيتم إرساله إليك.

 

لم يأخذ سامر الحقيبة فورًا.

 

– ليلى، هدى لم تعد لها أي علاقة بي.

 

– جيد.

 

– لقد تركت المكتب القديم أيضًا.

 

– أتمنى أن يكون مكانك الجديد أفضل.

 

نظر إليّ غير مصدق.

 

– هذا كل شيء؟

 

– ماذا تريدني أن أقول؟

 

احمرت عيناه.

 

– كنت أعتقد أنه بعد انتهاء كل شيء، ستمنحينني فرصة واحدة.

 

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

 

– المشكلة يا سامر أنك دائمًا تظن أن كل شيء ينتهي بمجرد أن تتوقف العواقب عن إيذائك.

 

صمت.

 

تابعت:

 

– يمكن إصلاح سيارتي. ويمكن كسب المال من جديد. لكنني لا أستطيع أن أتظاهر بأنني نسيت أن زوجي اتصل بي ذات يوم وطلب مني الذهاب إلى مركز الشرطة وتحمل خطأ مساعدته.

 

– أنا نادم.

 

– أصدقك.

 

– إذن لماذا لا تستطيعين مسامحتي؟

 

– لأن المسامحة والعودة للعيش معًا شيئان مختلفان.

 

أخذ سامر حقيبته أخيرًا.

 

وقبل أن يغادر، نظر إلى المنزل للمرة الأخيرة.

 

– لو أنني لم أتصل بكِ في تلك الليلة، ربما كنا سنبقى بخير.

 

هززت رأسي.

 

– لا. لو لم تتصل، ربما كنت سأعيش وقتًا أطول داخل الكذبة.

 

أغلقت البوابة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *