يومين جواز – محمد نور

 

«نادية، يمكن محتاجة تاخدي فترة راحة. إحنا اتجوزنا خلاص.»

 

بصيتله.

 

«إنت كنت بتقول إنك بتحترم شغلي.»

 

«ده كان قبل ما يبقى عندنا مسؤوليات.»

 

هزت فاطمة راسها برضا.

 

وفجأة، كل حاجة بقت واضحة قدامي.

 

دي ما كانتش مجرد سوء تفاهم.

 

دي كانت منظومة كاملة.

 

هما ما كانوش بيرحبوا بيا في عيلتهم.

 

هما كانوا جايبين واحدة يتوقعوا منها تخدمهم من غير سؤال.

 

في الليلة دي، اتصلت بأمينة.

 

«أنا محتاجة أعرف فاطمة طردتك ليه فعلًا.»

 

سكتت فترة طويلة.

 

وبعدين قالت:

 

«أنا شفت شوية مستندات.»

 

«مستندات إيه؟»

 

«كشوف حسابات بنكية. مدام فاطمة قالتلي أتخلص منها.»

 

دقات قلبي هديت فجأة.

 

«عملتي كده؟»

 

«لأ.»

 

تاني يوم بعد الظهر، قابلت أمينة في كافيه هادي.

 

زقت ناحيتي ظرف.

 

جواه صور لمستندات بتوضح تحويلات متكررة من شركة عيلة الشامي لحسابات تحت سيطرة أخو فاطمة.

 

المبالغ كانت بتتراوح من 18 ألف لـ70 ألف دولار.

 

وخلال 3 سنين، اتحولت مئات الآلاف من الدولارات.

 

فاطمة ما كانتش بس بتصرف فلوس زيادة.

 

كان واضح إنها بتحوّل فلوس العيلة لنفسها ولأخوها في السر.

 

بعت كل حاجة لمحاميَّ.

 

وبعدين بدأت أعمل حاجة فاطمة ما خدتش بالها منها.

 

كل ما كانت تسيب مستندات مرمية في مكتبها، كنت بصورها.

 

فواتير.

 

إيصالات تحويلات بنكية.

 

إقرارات ضرايب العقارات.

 

وعقد قرض عليه التوقيع الإلكتروني لأحمد.

 

وبنهاية الأسبوع، الصورة بقت واضحة جدًا.

 

أحمد كان اقترض بضمان عقار تجاري مملوك للصندوق، عشان يمول استثمار فاشل في العملات الرقمية.

 

وفاطمة بدأت بعدها تنقل فلوس بين شركات العيلة عشان تغطي الخساير.

 

كانوا متخيلين إن محدش هيراجع الحسابات بدقة.

 

خصوصًا مرات أحمد الجديدة، اللي كانوا فاكرينها مطيعة ومش بتفهم في حاجة.

 

وصل غرورهم لأقصى درجة في عزومة غدا يوم الأحد.

 

فاطمة كانت عازمة 12 فرد من قرايب العيلة.

 

وفي نص الحلو، خبطت صوابعها وقالتلي:

 

«قهوة.»

 

ما اتحركتش.

 

خبطت تاني.

 

«نادية.»

 

واحد من قرايبهم ضحك ضحكة متوترة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *