يومين جواز – محمد نور
«الأفضل إنك تقعدي.»
لون وشها اختفى.
فتح حمدي الملف.
«عندنا أدلة على تحويلات غير مصرح بيها بقيمة إجمالية 842 ألف دولار.»
فتحت فاطمة بوقها من الصدمة.
«أكيد فيه غلطة.»
«مفيش غلطة.»
أحمد اتقدم خطوة.
«ماما؟»
لف حمدي ناحيته.
«وعندنا كمان أدلة إنك استخدمت عقارات تجارية مملوكة للصندوق كضمان لقروض شخصية.»
وش أحمد اصفر.
أشارت فاطمة ناحيتي.
«هي اللي عملت كده!»
قلت بهدوء:
«أيوه.»
«أنا اللي بلغت.»
صوت فاطمة ارتفع.
«إنتِ كنتِ بتتجسسي علينا!»
خبط حمدي بإيده على الترابيزة.
«كفاية!»
سكتت الغرفة كلها.
وكمل:
«من اللحظة دي، فاطمة الشامي ممنوعة من الوصول إلى جميع حسابات الصندوق الخاضعة لسلطة الأمناء.»
وبعدين بص لأحمد.
«وكل صلاحياتك في الحصول على توزيعات من الصندوق متوقفة لحين انتهاء التحقيق.»
أحمد بصلي.
«إنتِ كنتِ عارفة؟»
«كنت عارفة إن فيه مشاكل مالية غير طبيعية قبل الجواز.»
سكت لحظة وكملت:
«لكن ما كنتش أعرف إنك متورط بنفسك، لحد ما إنت وأمك بدأتوا تعاملوني كأني خدامة، وإنتوا سايبين الأدلة قدامي في كل مكان.»
«إنتِ مراتي!»
«واضح إن ده ما كانش مهم لما أمك كانت بترن الجرس عشان أجيب لها القهوة.»
وقفت فاطمة فجأة.
«إنتوا ما تقدرواش تطردوني من بيتي!»
بص لها حمدي بشيء من الشفقة.
«البيت ده ملك الصندوق يا فاطمة.»
وزق مستند تاني ناحيتها.
«حقك في الإقامة هنا كان دايمًا مرتبط بموافقة الأمناء.»
وبسبب الأدلة اللي ظهرت في قضية الاستيلاء على أموال الصندوق، الموافقة دي اتسحبت.
شفايفها بدأت ترتعش.
ولأول مرة من يوم ما عرفتها، فاطمة ما لقتش كلمة تقولها.
أحمد مد إيده ومسك دراعي.
«نادية، استني. إحنا ممكن نصلح الموضوع.»
بصيت لإيده على دراعي.
«شيل إيدك مني.»
سابني فورًا.
كويس.
قلتله:
«إنت ضللتني بخصوص وضعك المالي قبل الجواز، وسبت أمك تهينني لأنك كنت متأكد إن مجرد إني بقيت مراتك معناه إني مستحيل أسيبك.»
صوته اتهز.