يومين جواز – محمد نور

 

مال أحمد ناحيتي وقال:

 

«اعمليها وخلاص.»

 

بصيتله.

 

«اطلبها بطريقة محترمة.»

 

وش فاطمة شد.

 

«إنتِ عايشة تحت سقفي.»

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

 

«في الحقيقة، حسب سجلات الملكية الرسمية، البيت ده مملوك لصندوق عيلة الشامي.»

 

الصالون كله سكت.

 

فاطمة تماسكت بسرعة.

 

«وبعدين؟»

 

«ولا حاجة.»

 

وقفت وصبيت القهوة.

 

ضحكت، وهي مقتنعة إنها كسبت.

 

لكن في نفس الليلة، أحمد وقفلي في الدور اللي فوق.

 

«ما تحرجيش أمي تاني.»

 

«وإلا؟»

 

ملامحه اتغيرت.

 

«بالنسبة لواحدة دخلت الجواز ده بإمكانيات أقل بكتير من اللي عندنا، إنتِ بقيتي مرتاحة زيادة عن اللزوم.»

 

الجملة كادت تخليني أضحك.

 

أحمد كان عارف إن عندي شغل ناجح.

 

لكن اللي ما كانش يعرفه إن السنة اللي فاتت، كنت بعت حصتي الصغيرة في شركة المحاسبة اللي كنت شريكة فيها.

 

وكانت أصولي الشخصية بتتجاوز 6 ملايين دولار.

 

عمري ما خبيت نجاحي عنه.

 

هو بس عمره ما اهتم يسألني بالضبط أنا أملك إيه.

 

كان كل اللي شايفه إني مش بحب أتباهى بفلوسي.

 

تاني يوم الصبح، فاطمة ناولتني جدول مكتوب بإيدها لشغل البيت.

 

«أنا متوقعة تحسن.»

 

طويت الورقة.

 

وفي نفس اللحظة، موبايلي رن.

 

رسالة من المحامي.

 

أربع كلمات بس:

 

«الأمناء بدأوا الإجراءات.»

 

بصيت لفاطمة.

 

«تمام.»

 

ابتسمت.

 

وابتسمت لها.

 

«المرة دي هننضف كل حاجة.»

 

بعد 3 أيام، فاطمة عملت غدا لأعضاء مجلس إدارة مؤسسة عيلة الشامي.

 

كانت لابسة ألماس قبل الضهر، وبتتكلم طول الوقت عن «إرث العيلة».

 

وأنا كنت بقدم الشاي.

 

وكان واضح إنها مستمتعة جدًا بدوري الجديد.

 

لكن اللي ما كانتش مستمتعة بيه هو جرس الباب.

 

دخل راجل شعره أبيض، ووراه محاميين.

 

فاطمة اتجمدت مكانها.

 

«أستاذ حمدي؟»

 

كان حمدي هو كبير الأمناء المسؤولين عن الصندوق.

 

نزل أحمد من فوق.

 

«في إيه؟»

 

حط حمدي ملف على ترابيزة السفرة.

 

«اجتماع طارئ بخصوص الصندوق.»

 

بصت فاطمة ناحيتي.

 

نزعت المريلة.

 

وطويتها.

 

وحطيتها بهدوء جنب فنجان الشاي بتاعها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *