متلمسهاش – محمد نور
— وكمان وجهتي العاملين.
— لأنها كانت بتتدهور.
نادية وطّت صوتها.
— لو النتيجة كانت مختلفة، المستشفى كان ممكن يواجه مسؤولية قانونية كبيرة.
سلمى بصت لها.
— ولو النتيجة كانت مختلفة لأني فضلت ساكتة، كنا هنتكلم عن إيه دلوقتي؟
نادية سكتت.
وقبل ما ترد، كمال اتقدم خطوة.
— أنا أقدر أجاوبك.
نادية لفتت له.
— يا فندم…
قال بصوت هادي.
والهدوء ده خلا كلامه أخطر.
— أنا كنت واقف هنا.
سكت لحظة.
— سمعت الدكتور وهو بيرفض مخاوفها. وشفت حفيدتي حالتها بتسوء. وشفت الممرضة دي تكتشف الخطر قبل أي حد تاني.
قالت نادية:
— أنا متفهمة إن الموقف مؤثر بالنسبة لحضرتك.
ملامح كمال اتشدت.
— عندك حق. مؤثر جدًا.
أشار ناحية ممر غرف العمليات.
— حفيدتي موجودة دلوقتي على ترابيزة العمليات.
وبعدين أشار ناحية سلمى.
— والست اللي إنتِ بتهدديها بالعقوبة هي السبب إن حفيدتي وصلت للترابيزة دي وهي لسه عايشة.
نادية شدت إيدها على الملف.
— اللوائح موجودة لسبب.
كمال قرب منها.
— اللوائح موجودة عشان تحمي المرضى.
وسكت لحظة.
— لكن تفسيرك للوائح الليلة كان ممكن يحمي التسلسل الوظيفي أكتر ما يحمي المريضة.
محدش اتكلم.
قال كمال:
— هقدم إفادة مكتوبة عن اللي حصل.
ملامح نادية اتغيرت.
— لمين؟
— لمجلس إدارة المستشفى. وللمدير الطبي. ولأي حد مسؤول عن مراجعة الحادثة دي.
بصت نادية لسلمى.
وبعدين لكمال.
وأخيرًا قفلت الملف.
— هنرجع للموضوع ده بعد ما نعرف نتيجة العملية.
ومشيت.
سلمى أخدت نفس طويل.
وقالت:
— ماكانش لازم تعمل كده.
كمال بص لها.
— لأ. كان لازم.
وبعدين ملامحه اتغيرت.
ماكانش بيبص لها دلوقتي كأدميرال بيقيّم ممرضة.
كان بيدرسها.
— إنتِ عرفتي اللي بيحصل قبل الأشعة.
— شكيت بس.
— عرفتي العلامات دي بسرعة جدًا.
— شفتها قبل كده.
— فين؟
سلمى سكتت.
الكارنيه اللي على صدرها كان مكتوب عليه بس:
سلمى دوس — ممرضة مسجلة.
وده كان مقصود.