متلمسهاش – محمد نور

 

— يعني ماقدرتيش ترجعي للإنقاذ؟

 

— لأ.

 

صوتها كان هادي.

 

— قضيت معظم حياتي وأنا فاكرة إن ده الشغل الوحيد اللي له معنى بالنسبالي.

 

كمال استنى.

 

كملت:

 

— فاضطريت ألاقي طريقة تانية أساعد بيها الناس تفضل عايشة.

 

— وبقيتي ممرضة.

 

سلمى هزت راسها.

 

كمال بص للكارت المعلق على صدرها.

 

— وقضيتي تلات سنين تخلي الكل فاكر إن دي كل حكايتك.

 

سلمى ابتسمت ابتسامة صغيرة.

 

— محدش بيسأل ممرضة وردية الليل عن السيرة الذاتية بتاعتها.

 

قال كمال:

 

— بيسألوها تسجل العلامات الحيوية وتبعد عن الطريق.

 

وبص ناحية غرف العمليات.

 

— الليلة دي إنتِ ماابعدتيش.

 

— لأ.

 

— كويس.

 

—

 

بعد وقت طويل، أخيرًا باب غرف العمليات اتفتح.

 

ظهر الدكتور حسام.

 

لسه لابس غطاء العمليات.

 

والإرهاق كان واضح على وشه.

 

كمال وقف فورًا.

 

— حفيدتي؟

 

الدكتور حسام بص له.

 

— النزيف اتوقف.

 

كمال ماقالش حاجة.

 

— قدرنا نقلل الضغط في الوقت المناسب.

 

كمال سأل:

 

— في الوقت المناسب؟

 

الدكتور حسام هز راسه.

 

— أيوه.

 

وبعدين قال:

 

— حالتها مستقرة.

 

كمال غمض عينيه.

 

— والمخ؟

 

— متوقعين إنها تتعافى بشكل كويس.

 

فضل الأدميرال واقف كام ثانية مش قادر يتكلم.

 

وبعدين وطّى راسه.

 

سلمى بصت بعيد، وادته خصوصية اللحظة دي.

 

ولما رجعت تبص، لقت الدكتور حسام واقف قدامها.

 

قال:

 

— إنتِ كنتِ صح.

 

سلمى ماقالتش حاجة.

 

— كل علامة أشرتي لها.

 

مسح وشه بإيده.

 

— الإفرازات. الكدمة. التغيير في ضربات القلب. طريقة التنفس.

 

وبان عليه فعلًا الندم.

 

— كنت على وشك أفوّت حالة طفلة حرجة لأنها ببساطة… ماعجبنيش إني أتراجع قدام ممرضة وردية الليل.

 

سلمى قالت:

 

— إنت مش أول دكتور يقلل من أهمية ممرضة.

 

— لأ.

 

— ومش غالبًا هتكون آخر واحد.

 

— لأ.

 

سكت لحظة.

 

ثم قال:

 

— لكنك سمعتي لما بقى واضح.

 

سلمى بصت ناحية غرفة العمليات.

 

— ليلى عايشة. وده أهم من إننا نثبت مين كان صح.

 

الدكتور حسام مد إيده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *