الخديعه

 

ليلة العملية، ياسين وصل على كرسي متحرك. كان وشه شاحب، لكن كان فيه حاجة غريبة في عينيه…

 

ماكانش مجرد خوف.

 

مسك إيدي وقال:

 

— بعد العملية دي هنبدأ حياة جديدة. هاخدك أوروبا، وهشتريلك البيت اللي تختاريه.

 

سعاد قربت مني ومسحت على خدي.

 

— إنتِ ملاك العيلة دي.

 

بعدها بخمس عشرة دقيقة، إيلين دخلت أوضتي لوحدها.

 

قفلت الباب بالمفتاح.

 

وبعدين حطت اليونيفورم في إيدي.

 

— جوزك معندوش فشل كلوي — همست وهي بتترعش — التحاليل بتاعته متزوّرة.

 

حسيت إن الأوضة كلها بتلف بيا.

 

— مستحيل… أنا شفت التحاليل بنفسي.

 

— الدكتور حسام هو اللي زوّرها. اسمعيني كويس… هما مش محتاجين كليتك.

 

وسكتت لحظة، وبعدين قالت الجملة اللي جمدت الدم في عروقي:

 

— في ناس مستنيين قلبك.

 

ماقدرتش أتنفس.

 

— قلب…؟

 

هزت راسها وهي بتبكي.

 

— النهارده هيخدّروكي، وهيعملوا الموضوع كأن حصلتلك مضاعفات أثناء العملية، وبعدها عيلتك هتوافق إن كل حاجة تخلص بسرعة.

 

بصيتلها وأنا مش مستوعبة.

 

— عيلتي؟

 

إيلين بدأت تعيط أكتر.

 

— ياسين، وأمه، وأخته… كلهم عارفين.

 

بصيت لليونيفورم اللي في إيدي.

 

وبعدين بصيت للسوار اللي عليه اسمي.

 

اسمي اللي كان مكتوب عليه وكأن الليلة دي لسه ملكي.

 

شهرين من التحاليل.

 

شهرين من الرعاية والاهتمام.

 

شهرين وأنا بسمع ياسين بيقولي إني الوحيدة اللي تقدر تنقذ حياته.

 

وفجأة…

 

كل حاجة بقت ليها معنى تاني.

 

في اللحظة دي، وصل صوت جوزي من برّه الأوضة:

 

— ندى خلصت؟

 

صوته ماكانش ضعيف.

 

كان يائس.

 

إيلين طفت النور فورًا، مسكتني من دراعي، ودفعتني ناحية باب الخدمة.

 

ولأول مرة في حياتي، فهمت إن الشخص اللي كنت مستعدة أضحي بعضو من جسمي عشانه…

الجزء الثاني: الاسم اللي ماكانش اسمي

 

إيلين ماخدتنيش في ممر سري، ولا طلبت مني أجري ناحية باب خلفي.

 

وده كان هيبقى جنون.

 

هي بس مشت بيا كام خطوة، لحد أوضة صغيرة للتمريض فيها شباك داخلي وزرار أحمر جنب المكتب.

 

قفلت الباب.

 

— هنا محدش يقدر يدخل من غير كارت أمان — همستلي. — هفعّل إنذار داخلي وهتصل بالشرطة. إنتِ مش هتخرجي من المستشفى لحد ما الشرطة توصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *