عندما حاول زوجي ضر”بي
الفصل الأول: شظايا الإرث المكسور
في اليوم الثالث من زواجنا، ركل زوجي طاولة الطعام وهو يصرخ: “المرأة لا تتعلم إلا بالضرب.” لكنه لم يكن يعلم أن المرأة التي تزوجها قضت سنوات عمرها تتعلم كيف تواجه الرجال الذين يفكرون بهذه الطريقة.
لم تمضِ سوى اثنتين وسبعين ساعة على توقيع عقد زواجنا في المحكمة، حتى انهارت الصورة المثالية التي رسمها لنفسه.
بركلة عنيفة، أطاح طارق بطاولة الطعام، فتطايرت الأطباق في أرجاء الغرفة، وتناثر الطعام فوق الأرضية الخشبية. ارتطم أحد أطباق البورسلين بالحائط قبل أن تتناثر شظاياه في كل مكان، وأصابت إحداها كاحلي بجرح سطحي لم أشعر بألمه في تلك اللحظة.
كنت ما أزال أجلس في مكاني، أمسك وعاء الأرز بيد، بينما بقيت الشوكة معلقة بين أصابعي وكأن الزمن توقف.
وقف أمامي يتنفس بعنف، وقد احمر وجهه من الغضب، بينما تفوح من أنفاسه رائحة الكحول.
صرخ بصوتٍ ملأ أرجاء الشقة:
“أنا أتحدث إليكِ! هل أنتِ صماء؟ أمي أخبرتني منذ البداية كيف تُدار الأمور. المرأة تُضرب مرة واحدة… ضربة تجعلها تعرف حدودها. منذ اليوم أنتِ فرد من هذه العائلة، وعليكِ الالتزام بقواعدها.”
ثم اقترب أكثر، مستغلًا فارق الحجم بيننا، وقال بنبرة لا تحتمل النقاش:
“اعتبارًا من الغد، راتبكِ بالكامل سيذهب إلى الحساب الذي تديره أمي. تستيقظين في السادسة صباحًا لإعداد الطعام، وعندما أعود من العمل أجد كل شيء جاهزًا. أما القاعدة الأهم… فعندما يتحدث رجل البيت، تلتزم المرأة الصمت. وإذا فكرتِ في الرد، فستتعلمين بالطريقة التي تستحقينها.”
ظللت أنظر إليه دون أن أنطق بكلمة.
قبل أربعٍ وعشرين ساعة فقط، كان يتصرف كرجل مهذب، يحرص على اختيار كلماته، ويستأذن قبل أن يمسك بيدي.
أما الآن، فما إن أصبح الزواج أمرًا واقعًا حتى سقط القناع، وظهر الوجه الذي كان يخفيه طوال فترة الخطبة.
وفجأة…
خرجت مني ضحكة قصيرة.
تجمد في مكانه، ثم عقد حاجبيه وهو يحدق بي باستغراب.
“ما الذي يضحكك؟”
كان ينتظر دموعًا… أو توسلات… أو حتى صرخة خوف.
لكنه لم يجد شيئًا من ذلك.
نهضت بهدوء، وتجاوزت بقايا الطعام المتناثرة، ثم انحنيت لألتقط قطعة كبيرة من البورسلين المكسور.