عشان بطل احبك – محمد نور
خمس رصاصات عشان أبطل أحبك
من خمس سنين، جوزي جاب بنت الراجل المتسبب في موت والدي تعيش معانا في نفس البيت.
ومن اليوم ده، أنا وآدم ما بقيناش الزوجين اللي كل الناس في القاعدة العسكرية بيحسدونا عليهم.
بقينا أعداء، بس لسبب ما لسه بننام تحت سقف واحد.
مرة شتمت كارما قدامه…
آدم حبسني عشر أيام في الغرفة الانضباطية.
ومرة كسرت أدويتها غصب عني…
سابني بره البيت في عز التلج والعاصفة لحد ما رجلَي اتجمدت وما بقتش حاسة بيها.
عشنا خمس سنين على الوضع ده.
بنعذب في بعض… بنكره بعض… ومتمسكين بجوازة ماتت من زمان قوي.
لحد يوم عيد جوازنا…
ليلتها كنت جايبة تورتاية صغيرة.
مش عشان مستنية نحتفل، بس عشان لسه جوايا العبيطة اللي فاكرة الظابط الصغير اللي وعدني زمان قدام تربة بابا إنه هيصونني ويحميني.
كارما ظهرت قبل ما ألحق أولع الشمع.
غرزت حاجة في التورتاية… اختبار حمل.
خطين.
قالت وهي بتضحك بقلة حيلة:
— أنا وآدم جاي لنا بيبي.
ما بصيتش لكارما… بصيت لآدم.
هو بالبديهة وقف قدامها عشان يحميها مني.
الحركة دي كسرَت اللي فاضل جوايا خالص.
طلعت مس.دس بابا القديم.
آدم وشّه اصفر:
— ندى!
فتحت الساقية قدامه:
— تعالي نراهن.
طلعت خمس طلقات من الستة، ورفعت المس.دس على دماغي:
— خمس فرص… لو الخمسة طلعوا فاضيين، هتسيبني أمشي… وللأبد.
— نزلي الزفت ده من إيدك!
— ولو واحدة فيهم مليانة… اعتبرها هديتي للبيبي اللي مستنيينه.
كارما صرخت، وآدم غطاها تاني بضهر عشان يحميها.
أنا ابتسمت… لحد آخر لحظة، رد فعله الأولاني دايماً هو هي.
ضغطت على الزناد.
تك.
مافيش حاجة.
— ندى، كفاية بقى!
التانية.
تك.
التالتة.
تك.
الرابعة.
تك.
ولما صباعي بدأ يضغط للمرة الخامسة، آدم جأر باسمي وهجم عليا.
وقعنا على الأرض… وبحكم الغريزة حميت بطني، وهو استخدم جسمه عشان يمتص الصدمة وما أتأذيش.
تك.
الخامسة… فاضية.
آدم كان بينهج كأنه لسه راجع من عملية انتحارية.
مسكني بقوة لدرجة إن دراعاتي وجعتني، ولأول مرة من سنين أشوف الخوف في عينيه… خوف حقيقي.
همس وهو مش قادر ياخد نفسه:
— هو إحنا ليه مش عارفين نوقف أذية في بعض؟
كنت هضحك… “إحنا”؟
الراجل اللي قلب بيت بابا لمأوى لبنت قتاله لسه بيتكلم بلسان “إحنا”؟
ساعتها كارما أنهت من على الأرض:
— آدم… بطني بتوجعني قوي!