عشان بطل احبك – محمد نور
بلعت ريقي بصعوبة… بقالي خمس سنين محدش قال لي الكلمة دي من غير ما يستغل اسم بابا عشان يجبرني أستحمل القرف.
— شكراً يا فندم.
الساعة 4 الفجر، آدم رجع البيت. كنت لسه هناك باخد أوراق مشفرة من المكتب.
سمعت صوته الجاي بلهفة:
— ندى!
ما رديتش. دخل الأوضة وشافه الشنطة متقفلة:
— بتعملي إيه؟
— ماشية.
— ماشية عشان العبط بتاع النهاردة؟!
بصيتله وأنا مش مصدقة حجم البجاحة:
— العبط؟!
— كارما كويسة والبيبي بخير، الدكتور قال ده مجرد إجهاد ونفسية!
هزيت رأسي:
— مبروك… الحمد لله.
جيه يمسك دراعي بعدت عنه، وعينه وقعت على الدرج المفتوح… وعلى الخاتم ووثيقة الجواز!
وشه اتخطف وأسودّ:
— ندى… جبتي دي منين؟
ضحكت ضحكة ميتة:
— سؤال ذكي والله!
مسك الوثيقة وإيده ببيترعش:
— أنا أقدر أشرحلك كل حاجة!
— مافيش داعي.
— لأ فيه!
— هتقولي إنها مزورة؟ ولا كارما هددتك؟ ولا إمضاءتك طلعت سحر كده؟!
— اسمعيني يا ندى… الموضوع مش بـ البساطة دي!
— لأ بسيط جداً… اتجوزتها من تلات سنين وكنت بتدخل أوضتي عادي جداً طوال الفترة دي!
— اتجوزتها عشان أحميها! بعد ما قبضنا على صابر، عصابات كتير كانت عاوزة تصفيتها أو تأذيها، وكان الحل الوحيد إنها تاخد حماية وتغطية عسكرية ورسمية عن طريق جوازها مني!
لفيتله ببطء:
— وليه ما قلتليش؟
— كانت معلومات سرية للغاية مش من حقك تعرفيها!
ابتسمت بسخرية:
— أنا رتبتي والتصريح الأمني بتاعي أعلى منك يا آدم… جرب كذبة غيرها!
نزل عينه في الأرض، ولأول مرة أشوف الشاب اللي حبيته زمان مكسور تحت كل الكبرياء ده:
— هي كانت مدمرة يا ندى…
— وأنا كنت مدمرة برضه! أنا خسرت بابا وشفت زمايلي بيموتوا قدامي، وقضيت ليلة كاملة مستخبية في مية مجاري وجرحي مفتوح للعضم عشان أحمي تغطيتك السريّة! فاكر قلتلي إيه أول ما لقيتني؟
قلتلي: لو كارما عرفت الحقيقة بسببك، كل اللي عملناه هيبقى مالهوش قيمة!
أوجاعها كانت دايماً نضيفة ومحتاجة حماية بالنسبة لك… لكن أنا كان المفروض أستحمل وأنزف في silence!
إيدي فكت من إيده وما حاولش يوقفني…
وعلى الساعة 6 الصبح، كنت في الطيارة العسكرية متجهة للشمال.
الأسبوعين الأولانيين كانوا طحن. كنا بنحقق في شبكة مخدرات جديدة واخدة نفس خطوط “صابر”، واكتشفنا إن فيه حد كبير جوه المؤسسة بيسرب العمليات… وتسريبات تحويلات مالية رايحة لمستشفى خاص… نفس المستشفى اللي كارما بتتعالج فيه!