عشان بطل احبك – محمد نور
بصيتله وقلتله:
— أنا سامحتك يا آدم… بجد.
ابتسم بوجع: “بس ده مش معناه إننا هنرجع صح؟”
رديت: “مش دلوقتي…”
بعدها بسنتين…
رجعت للخدمة العسكرية بصفة رسمية، اترقيت، ودانيال طلع معاش.
العلاقة بيني وبين آدم تحولت بالتدريج من مجرد أب وأم… لأصدقاء، وبعدين الحب بدأ يرجع ببطء شديد.
مش بحركات درامية ولا كلام أفلام… بـ كوباية قهوة بيسيبها على مكتبي في نبطشية الليل، وإنه بيعلم محيي يركب عجلة، وبإننا بقينا نتكلم من غير ما حد يعلي صوته.
وفي يوم… بعد 5 سنين كاملة من ليلة المس.دس.
رحنا أنا وآدم ومحيي لتربة بابا.
آدم كان واقف ورا بعيد، قلتله: “تعال يا آدم”.
قرب، وحطيت الورد على القبر، وقلت: “تأخرنا قوي يا بابا عشان نصلح حياتنا…”
آدم طلع علبة صغيرة من جيبه، وقال بصوت متأثر:
— ندى… تبني معايا حياة جديدة؟ مش نصلح القديمة ولا نلصمها… نبني حياة جديدة خالص؟
بصيت لتربة بابا… وبصيت لمحيي اللي بيلعب… وبعدين بصيت لآدم اللي شعره بدأ يشيب.
قلتله:
— موافقة… بس بشرط: مافيش أسرار تاني، ومافيش قرار تاخده نيابة عني… ولو حبستني تاني في غرفة انضباطية هبلغ عنك الأمن الوطني بنفسي!
ضحك والدموع في عينه: “موافق جداً!”
اتجوزنا بعد ست شهور… فرح صغير وهادي، من غير زي رسمي ولا هيصة.
دانيال كان الشاهد، ومحيي هو اللي كان شايل الخواتم.
زمان… كنت فاكرة إن الحب معناه إنك تستحمل الأذية.
وبعدين افتكرت إن الحب معناه إنك تكره عشان تقوى.
بس اكتشفت إن الاثنين كانوا غلط.
أحياناً الحب معناه إنك تمشي… تمشي بجد وتلم شنطتك، عشان تدي لنفسك فرصة تختار بـ إرادتك الكاملة لو كنت عاوز ترجع تاني ولا لأ.
أنا ما كسبتش الرهان ليلة ما الخمس رصاصات طلعوا فاضيين…
أنا كسبت الرهان في اللحظة اللي مسكت فيها شنطتي وقررت إن حياتي تسوى أكتر من إني أعيشها في جحيم.
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد