خيانة في شقتي – محمد نور
عشيقة جوزي فتحتلي باب شقتي بنفسها… وهي لابسة بيجامتي!
لما سمعت صوت المفتاح بيدور في الكالون، ما جاش في بالي أبداً إن المشهد اللي ورا الباب ده هو اللي هيهد خمس سنين جواز في ثواني.
كنت لسة راجعة من السوبر ماركت، إيد شايلة شنطة الخضار والأوتيل والإيد التانية ماسكة الموبايل.
وقبل ما أمد إيدي وأفتح، الباب اتفتح من جوة.
وظهرت هي.
واحدة صغيرة في السن.
حافية.
شعرها مبلول.
ولابسة بيجامتي الحرير!
بصتلي ثانتين كده، وبعدين ابتسمت:
— أنتِ أكيد مدام “عمر”، صح؟
حسيت بتلجة نزلت على صدري.
زاحت خصلة شعر مبلولة عن وشها، وقالت بمنتهى السقاعة وبنبرة تنقط سم:
— أنا “شهيرة”.. خطيبته.
الشنطة وقعت من إيدي، والبطاطس اتطوّحت في الممر كله.
— أنتِ… أنتِ بتقولي إيه؟
“شهيرة” مالت برأسها وقالت:
— هو “عمر” محكاكيش؟ إحنا مع بعض بقالنا أكتر من سنة. والنهاردة طلب مني أجيب حاجتي، وقاللي إننا من هنا ورايح هنعيش هنا سوا.
سكتت ثانية، وبعدين مشت إيدها على حلق بابي.. باب شقتي أنا! وقالت:
— وقاللي كمان إن الشقة دي في الآخر هتتكتب باسمي.
في اللحظة دي، مابقتش سامعة أي حاجة. لا صوت الأسانسير، ولا خطوات الجيران، ولا حتى صوت نفسي.
الشقة دي أنا اللي شرياها من ثلاث سنين قبل ما أتجوزه. كل قرش فيها كان من تحويشة عمري، والتقليب والعقد كله باسمي أنا وبس! “عمر” لما اتجوزني ونقل معايا ما كانش حيلته اللضا، ولا عنده أملاك، وما بيشتغلش تقريباً، وديونه أضعاف دخله.
خمس سنين وأنا اللي بدفع أقساط الشقة، والمرافق، والأكل، والتأمين، وحتى كروت الائتمان بتاعته!
ودلوقتي… بيوزع بيتي على عشيقته؟
قلت بصوت طالع بالعافية:
— اطلعي برة.
“شهيرة” رفعت حواجبها:
— نعم؟
— أنتِ وهو.. برة بيتي. حالا!
ضحكت بصهنعة:
— بلاش عصبية يا “فريدة”، “عمر” قاللي إنك كده كده هتمشي زوق أو عافية، فليه ما تمشيش بكرامتك أحسن؟
خطيت خطوة ناحيتها، وفي اللحظة دي، حد خرج بيجري من أوضة النوم.
“عمر”.
من غير قميص، وشعره منكوش.
وقف قدام “شهيرة” يداري عليها وقال:
— “فريدة”! أنتِ إيه اللي بتعمليه ده؟ إيه الجنان ده؟
بصيتله، وبعدين بصيت على أوضة نومنا.
السرير متبهدل، الروب بتاعي مرمي على الأرض، وعالكمودينو في كاسين.
جالي غمضان نفس وحسيت إني هترجع.
— أنا اللي بعمل إيه؟ أنت جايب عشيقتك في سريري وسريرك وبتقولي بتعملي إيه؟