خيانة في شقتي – محمد نور
— تمام.. طب الفلوس اللي في إيده بتيجي منين؟
— مني أنا!
— والـ 50 ألف دولار بتوع “شهيرة”؟
سكت.. المحقق قفل الفولدر وقال:
— بالضبط كده!
المحقق بدأ يشتغل، وبعد 3 أيام جالي بمعلومات هدت اللي فاضل من صورته في نظري.. اتاري “عمر” كان بيدخله دخل وما قاليش عليه! بقاله سنتين شغال في شركة باسم أخوه “ماجد”.. شركة استشارات وهمية اسمها “أم بي للحلول”.. بيمرروا من خلالها مئات الآلاف من الدولارات!
المحقق وراني صور لـ “عمر” وهو داخل عمارات، وبيقابل ناس، وفي صورة منهم وهو حاضن “شهيرة”!
— جوزك ما يعرفش “شهيرة” من سنة بس يا مدام.. دول بقالهم أكتر من سنة ونصف مع بعض!
وعن الـ 50 ألف دولار؟ “شهيرة” شغالة مديرة مبيعات في شركة تك كبيرة وبتكسب كويس.. “عمر” كان بياخد منها فلوس بحجة إن عنده قضايا طلاق ومحتاج يشتري نصيبي في الشقة! يعني كان بيبني مستقبله معاها بفلوسها هي كمان!
بس الكارثة الأكبر كانت ورقة التقييم العقاري.. “عمر” كان متفق مع سمسار عشان يبيع الشقة، وكان كاتب في الإيميلات إن مراته “مريضة ومحجوزة” وهو اللي بيخلص الإجراءات نيابة عنها! وكان مزور إمضائي على عقد ابتدائي لبيع الشقة!
خمس سنين وأنا بطبخله، وبدفعله مصاريفه، وبسدد ديون أهله.. وكانت النتيجة إنه عايز يرميني في الشارع ويسرق تحويشة عمري!
“رشا” المحامية قدمت بلاغات فورية بتجميد السجل الائتماني ومنع التعامل على الشقة، ورفعت دعوى طلاق.
لما “عمر” وصله أعلان الطلاق، جه المطبخ بيصرخ والورق في إيده:
— إيه القرف ده؟! أنتِ بتطلبي الطلاق؟!
كنت بعمل قهوة، بصيتله ببرود:
— مش أنت قلت إن جوازنا على الورق بس؟
— بلاش شغل أطفال! إحنا ممكن نحلها كبار!
— تمام، اتكلم مع المحامية بتاعتي.
خبط الورق على الترابيزة:
— أنا عايز اتكلم مع مراتي!
— مراتك رجعت من السوبر ماركت لقت خطيبتك لابسة بيجامتها في سريرها.. مراتك دي ماتت خلااص!
بدل أسلوبه وبقى حنين وبصوت واطي:
— “فريدة”.. أنا غلطت.. كنت مشوش.. “شهيرة” ما تعنيليش حاجة، أنا بحبك أنتِ!
— عشان كده كنت عايز تبيع شقتي وتزور إمضائي؟
وشه اتخطف أول ما عرف إني انكشفت التزوير:
— أنا ما زورتش حاجة! كنت برتب أمورنا المالية بس!
— بجد؟ بتزور إمضائي عشان ترتب أمورنا؟ طب المحكمة والطب الشرعي هما اللي هيحددوا الإمضاء دي بتاعت مين!