خيانة في شقتي – محمد نور

وشه اتغير، بس ما كانش فيه لا كسوف ولا ذنب.. كان متضايق وبس!

— ما تقوليس عليها عشيقة! “شهيرة” شريكة حياتي.

بصيتله بذهول:

— إحنا لسة متجوزين!

— على الورق بس.

— يا سلام! ولما بتتزنق عشان أدفعلك مصاريفك بنبقى متجوزين بجد؟

“شهيرة” قطعت كلامنا وربعت إيدها:

— “عمر” خلاص أخد قراره.

بصيتلها:

— وأنتِ تطلعي مين اصلاً عشان تتكلمي في قرارات جوة بيتي؟

ابتسامتها اختفت، و”عمر” قرب مني خطوة:

— اسمعيني كويس يا “فريدة”، بلاش فضايح ولوم وشوشرة، الطلاق ده كان هيحصل بدري أو متأخر.

— تمام أوي.

طلعت الموبايل من جيبتي:

— نبدأ بقى بالسهل.. أنتم الاتنين برة.

رد بثقة:

— مش هتقدري تطرديني، أنا جوزك وعايش هنا.

— هي لا.

— “شهيرة” قاعدة.

قالها بكل بجاحة، وفي اللحظة دي في حاجة جويا اتكسرت واتبدلت. مابقتش حاسة بوجع ولا عايزة أعيط.. جالي برود تام وصفاء ذهني غريب.

— ماشي.

فتحت الموبايل.

— يبقى هطلب الشرطة.

“شهيرة” ضحكت بتريقة:

— وهتقوليلهم إيه؟ جوزي خاني؟ الخيانة مش جريمة يعاقب عليها القانون بالسهولة دي!

— لا..

طلبت الرقم:

— بس يمكن يحبوا يسمعوا حكاية أطرى من دي شوية.

“عمر” اتجنن وجيه يشد الموبايل من إيدي، اتفاديتها وبصيت في عينه دايركت أول ما النمرة جمعت:

— النجدة؟ المساعدة لو سمحت.

“عمر” وشه اتخطف:

— أنتِ تجننتي يا بت؟!

كملت كلامي بثبات:

— عايزة أبلغ عن شبكة مشبوهة وممارسة أعمال منافية للآداب مقابل مبالغ مالية جوة ملكيتي الخاصة.

لون وش “عمر” اتخطف تماماً وبقى زي الفراخ البيضا:

— أنتِ اتجننتي رسمي!!

كملت عادي، اديتهم العنوان بالظبط، واسمي، واسمه، واسم “شهيرة”.

أول ما قفلت، حطيت الموبايل في جبي:

— أدي الجد، خمس دقايق وهيكونوا هنا.

“شهيرة” ابتدت ترتبك وتفرك في إيدها:

— “عمر”… إيه ده؟

جز على سنانه وقال:

— ولا حاجة، بتخوفنا وتفتري، سيباها تبخ سم.

بتسمت بثقة:

— أتمنى يطلع كلامك صح.

بعد عشر دقايق، كان في اتنين من أفراد الشرطة واقفين في الصالة.

شرحت للضابط إن الشقة ملكي الخالص بعقد مسجل، وإني دخلت لقيت جوزي جايب واحدة غريبة البيت.

رد “عمر” بسرعة:

— يا فندم “شهيرة” خطيبتي، ما فيش الكلام الفارغ ده ولا قلة أدب ولا فلوس، مراتي مغلولة وبتمثل عشان الجوازة باظت.

الضابط بصلي:

— يا مدام “فريدة”، عندك أي إثبات أو دليل مادي على كلامك إن فيه فلوس وراء الموضوع ده؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *