خيانة في شقتي – محمد نور

— أيوة.

فتحت الموبايل. العصر ده بالذات كنت براجع الحساب البنكي المشترك اللي “عمر” ظاهرياً نسي إن لي صلاحية أطلع عليه.

أصل إمبارح بالليل بس، نزل في الحساب تحويل بـ 50 ألف دولار!

اسم المحوّل: شهيرة المليجي.

السبب المكتوب: “مقابل خدمات”.

عرضت السكرين شوت على الضابط.

لأول مرة، الضحكة تروح من وش “شهيرة” نهائياً.

الضابط بص لـ “عمر”:

— تقدر تشرحلي إيه التحويل ده؟

— ده… ده كان سلفة!

— سلفة بـ 50 ألف دولار ومكتوب عليها “مقابل خدمات”؟

— كنا بنهزر! حركة هزار بيننا!

— وعندك عقد يثبت إنها سلفة؟

“عمر” اتلجم وماردش.

بس فجأة، “شهيرة” رفعت إيدها:

— أنا عندي!

الكل بص ناحيتها. طلعت موبايلها وهي بتقول:

— معايا وثيقة وتعهد بالمبلغ.

“عمر” أخد نفسه وأطمن شوية، بس أنا لاحظت حاجة هو ما أخدش باله منها… وإيد “شهيرة” وهي بتدور على الملف، كانت بترعش بشكل مش طبيعي!

الضابط أخد الموبايل منها، قرا فيه لثواني، وبعدين رفع عينه ببطء شديد.

بص لـ “شهيرة” الأول.. بعدين بص لـ “عمر”.. وفي الآخر بصلّي أنا.

— مدام “فريدة”…

نبرة صوته اتغيرت 180 درجة وبقت جادة جداً:

— أظن حضراتكم أنتم الثلاثة لازم تتفضلوا معانا على القسم.

“عمر” وشه جاب ألوان:

— ليه يا فندم؟ في إيه؟

الضابط بص للموبايل تاني وقال:

— لأن الورقة دي مش عقد سلفة خالص…

سكت ثانية وكمل:

— والاسم اللي مكتوب هنا كـ “مستفيد حقيقي” من الـ 50 ألف دولار ده… مش اسمك أنت كمان!

جسمي قشعر كله:

— أمّال اسم مين يا فندم؟

الضابط لف شاشة الموبايل ناحيتنا… وأول ما عينيا جت على الاسم ده… فهمت ساعتها إن خيانة “عمر” ليّا، كانت أصغر مصيبة في القصة دي كلها!

الجزء الثاني والأخير

على شاشة الموبايل كان طالع اسم أنا عارفاه كويس أوي.. “ماجد”.

وقفت في مكاني مش قادرة أتحرك.. “ماجد” ده يبقى أخو “عمر” الكبيرة، نفس البني آدم اللي بقاله سنين بيطب علينا في البيت كل ما يحتاج فلوس، ونفس اللي كان “عمر” دايماً بيدافع عنه ويقولي: “الأهل لبعضهم يا فريدة”.

الظابط بص للورقة تاني وقال:

— مكتوب هنا إن الـ 50 ألف دولار هيسلمهم أستاذ “عمر” كواسطة، بس المستفيد الحقيقي والأخير هو أستاذ “ماجد”.

“عمر” اتدخل بسرعة وشطه ينشف:

— ده ما يعنيلكوش أي حاجة!

— طب اشرحهلنا أنت يا أستاذ؟

“عمر” فتح بقه، بس ما خرجتش منه كلمة واحدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *