نبتدي المزاد

لكن الحقيقة؟

اللعبة ابتدت بجد.

—

الجزء التالت: صفقة مش إنسانية

الصمت كان تقيل… كأن القاعة كلها مستنية اللي هيحصل بعد كده.

نظرات ياسين لسه معلقة على فريدة…

وجواد واقف بينهم زي حيطان قديمة مش راضية تقع.

وفجأة…

والد فريدة اتحرك خطوة لقدام.

بص لياسين بثبات غريب… مش نفس الغرور القديم… فيه حاجة اتكسـ,ـرت جواه، بس لسه بيحاول يخبّيها.

“ياسين.”

الصوت كان جاد… تقيل.

ياسين لفله ببطء: “قول يا باشا.”

اللقب طلع منه بسخـ,ـرية خفيفة خلت اللي واقفين يحسوا بالإهـ,ـانة اللي بين السطور.

الأب بلع الإهانة… وكمل:

“لو رجوعك… عشان فريدة…”

القلب دق عند فريدة بقوة… وبصتله بصدمة: “بابا…!”

رفع إيده يسكتها… وعينه مرفعتش من على ياسين.

“أنا… موافق.”

الكلمة نزلت زي صدمة على الكل.

جواد لفله بسرعة: “إنت بتقول إيه؟!”

لكن الأب تجاهله تمامًا… وكأنه مش موجود.

وكمل وهو بيبص لياسين:

“موافق على الطلب اللي طلبته مني زمان… تتجوز فريدة.”

القاعة كلها اتجمدت.

فريدة حسّت الأرض بتسحب من تحتها: “إنت بتبيعني؟!”

صوتها كان مكسور… مخنوق.

لكن الصدمة الأكبر… كانت لسه جاية.

الأب كمل… بنبرة حاسمة:

“بس بشرط.”

ياسين رفع حاجبه… مهتم: “إيه هو؟”

الأب شاور حوالين القاعة… على القصر… الذكريات… التاريخ كله:

“مهر فريدة… القصر.”

سكت لحظة… وبعدين قال بوضوح قـ,ـاتل:

“ترجعه لينا.”

الهمسات انفجـ,ـرت… والكل بقى بيتكلم في نفس الوقت…

أما فريدة؟

كانت واقفة… ملامحها شاحبة… عيونها مليانة دموع مش راضية تنزل…

بتبص لأبوها… كأنها أول مرة تشوفه.

“إنت… بتساوم عليّا؟ عشان قصر؟!”

صوتها طلع مهزوز… بس واضح.

جواد قرب منها بسرعة: “فريدة متخافيش… الكلام ده مش هيتم—”

لكن ياسين رفع إيده… وقاطعه بهدوء:

“خليه يكمّل.”

عينه كانت ثابتة على الأب… وكأنه بيستمتع بالمشهد.

الأب قال ببرود:

“القصر ده حقنا… وإنت خدته بالفلوس…

لكن بنتي… مهرها مش قليل.”

سكت… وبعدين أضاف:

“لو عايزها… ترجع القصر.”

نظرات ياسين اتحولت… بقت أعمق… أخطر…

وبص لفريدة…

شاف فيها البنت اللي حبها… والبنت اللي اتكسرت قدامه دلوقتي.

لحظة صمت…

ثواني عدت كأنها سنين…

وبعدين…

ابتسم.

ابتسامة هادية… بس مرعبة.

وقال:

“وأنا لو قلت… موافق؟”

فريدة شهقت: “إنت مجنون؟!”

قرب منها خطوة… وصوته واطي، بس كله حس بيه:

“ولا عمرك كنتي رخيصة عندي… يا فريدة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *