نبتدي المزاد
فريدة رفعت حاجبها… مستنية.
سها كملت… وعينيها ثابتة فيها:
“أنا مش هسمحلك تجـ,ـرحي ياسين تاني.”
الكلمة وقعت تقيلة.
فريدة اتفاجئت… بس ملامحها شدت: “إنتي بتقولي إيه؟”
سها قربت أكتر… وصوتها بقى أوضح… فيه تهديد صريح:
“أنا قعدت سنين… معاه… خطوة بخطوة…
لحد ما قدرت أخليه ينسى… اللي عملتيه فيه.”
فريدة دمها غلي… وعينيها لمعت بغض,,ب:
“إنتي بتتكلمي معايا بصفتك إيه؟”
لحظة صمت…
سها ابتسمت… ابتسامة واثقة جدًا…
وقالت بمنتهى الهدوء:
“بصفتي… حبيبته.”
الصمت نزل زي القنبلة.
فريدة اتجمدت مكانها…
لكن بعدها بثواني… ضحكت ضحكة قصيرة… مستفزة:
“حبيبته؟”
قربت منها خطوة… وعينيها مليانة تحدي:
“غريبة… أصل اللي أعرفه إني أنا مراته.”
سها ما اتهزتش… بالعكس… ردت فورًا:
“فرق كبير بين الاتنين.”
فريدة ضيقت عينيها: “فعلاً… فرق كبير.”
قربت أكتر… وبقت وشها في وشها:
“واحدة معاها ورق…
والتانية… مجرد مرحلة.”
الجملة كانت ضـ,ـربة مباشرة.
سها وشها شد… بس تماسكت بسرعة:
“خليكي فاكرة إن الورق ممكن يتقطع…”
فريدة قاطعتها بثقة قـ,ـاتلة:
“بس الكرامة لما تتكسر… مش بترجع.”
ثانية صمت…
والاتنين بيبصوا لبعض…
ن,,ار في عيونهم… حرب واضحة.
وفجأة…
صوت جه من عند الباب:
“في إيه؟”
الاتنين لفّوا…
حكايات ملك إبراهيم
ياسين.
واقف… ملامحه هادية…
بس عينه بتقرأ كل حاجة.
بص لسها… وبعدين لفريدة…
“واضح إنكم اتعرفتوا بسرعة.”
سها رجعت لنبرتها الهادية: “كنت بس بطمن عليها.”
ياسين هز راسه… وبص لفريدة نظرة طويلة…
فيها شك… فيها فضول…
وفيها حاجة تانية…
“إنتي هتعملي إيه المرة دي؟”
أما فريدة؟
فوقفت بثبات… وبادلته نفس النظرة…
“المرة دي… أنا مش الضحية.”
—
الجزء السابع: جواز على ورق… وقلب مكسور
سها خرجت من الأوضة…
والباب اتقفل وراها بهدوء…
لكن الهدوء ده… كان كداب.
فريدة لفّت بسرعة ناحية ياسين… عينيها مليانة غض,,ب:
“إنت اتجوزتني ليه؟!”
ياسين بص لها باستغراب: “إيه؟”
قربت منه خطوة… صوتها علي:
“وأنت مش بتحبني!”
الجملة خبطته…
مش عشان جديدة…
لكن عشان وجعت.
ياسين سكت… بص لها نظرة طويلة…
فيها ألف كلمة… بس ولا واحدة خرجت.
هو لسه بيحبها…
بس الجـ,ـرح اللي سابته فيه زمان… لسه مفتوح.
“إنتي اللي مشيتي… إنتي اللي صدقتيهم…”
لكن بدل ما يقول ده…
لف ومشي ناحية الحمام.
فريدة اتصدمت: “أنا بكلمك!”
مفيش رد.