رد حق ١ لملك ابراهيم

في نفس الوقت، عبير كانت في قمة سعادتها وهي بتفرج بناتها على شقتها الجديدة. الشقة كانت فعلًا تحفة، واسعة، وفيها كل حاجة ممكن يحلموا بيها. غرفة خاصة لكل بنت، ألعاب كتير، وشاشات تلفزيون كبيرة. عبير كانت قاصدة إن البنات ينبهروا، عشان يروحوا يحكوا لأبوهم على كل التفاصيل.

“ودي أوضتك يا ملك، ودي أوضتك يا ملاك! اختاروا اللي تعجبكوا.” قالت عبير وهي بتفتح أوضتين كبار، كل واحدة أحلى من التانية.

البنات عيونهم كانت بتبرق من الفرحة. كانوا بيجروا في الشقة، يكتشفوا كل زاوية، ويضحكوا بصوت عالي. “الله يا ماما! الشقة دي تحفة! أحلى بكتير من شقتنا!” قالت ملك وهي بتنط على السرير الجديد.

“آه يا ماما! أنا عايزة أعيش معاكي هنا على طول!” كملت ملاك.

عبير حض,,نتهم بحنية. “كل حاجة في وقتها يا حبايبي. المهم دلوقتي تستمتعوا بوقتكوا معايا.”

تاني يوم، البنات رجعوا بيت أبوهم وهما طايرين من الفرحة. أول ما دخلوا، مختار كان مستنيهم بلهفة، مش عشان شوقه ليهم، قد ما كان عايز يعرف تفاصيل الزيارة.

“ها يا حبايبي، اتبسطوا عند ماما؟”

“أوي أوي يا بابا! ماما عندها شقة كبيييرة كبيييرة! وفيها أوضتين لينا إحنا بس! وألعاب كتيير، وتلفزيون كبير أوي!” ملك كانت بتحكي وهي بتلوح بإيديها الصغيرين.

“آه يا بابا! أحلى من شقتنا بكتير! وفيها بلكونة كبيرة وفيها زرع! وماما عندها عربية كبيرة أوي لونها أسود، حلوة خالص!” ملاك كملت بحماس.

مختار كان بيسمع وكل كلمة بتتقال كانت بتوجعه أكتر وتأكدله حجم الخسارة. نرمين كانت قاعدة سامعة ومبتغاظة، بس مش قادرة تتكلم.

“نفسنا نعيش معاها على طول يا بابا. ينفع يا بابا؟” ملك سألت ببراءة.

مختار ما عرفش يرد. بص لبناته، وبعدين بص لنرمين اللي وشها كان قالب ألوان. فكرة إن بناته عايزين يعيشوا مع عبير، وإن عبير عندها حياة أفضل من حياته، كانت بتطحنه. الشقة الفخمة، العربية الغالية، الفلوس الكتيرة… كل ده كان بيزود الطمع في قلبه، والندم بيزيد كل لحظة. عبير بتلعبها صح.

جه معاد الزيارة التانية للبنات عند عبير. مختار، اللي كان الفضول والطمع بياكلوا في قلبه، قرر إنه لازم يروح معاهم. “أنا هوصل البنات يا عبير، عشان متتعبيش.” قالها وهو بيحاول يبان مهتم، لكن عبير كانت عارفة كويس اللي بيدور في دماغه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *