رد حق ١ لملك ابراهيم
تاني يوم الصبح، عزة وعبير راحوا لمكتب المحامي “أستاذ خالد”. المحامي كان رجل وقور، استقبلهم بهدوء، وسمع من عبير القصة بالتفصيل. من أول مشاكل حم,,اتها، لسفرها، لتحويل الفلوس، لجواز مختار، لحد صدمتها الأخيرة.
بعد ما خلصت عبير كلامها، المحامي فضل ساكت شوية، وبعدين اتكلم بصوت هادئ وموضوعي. “يا مدام عبير، أنا مقدر كل اللي مريتي بيه، ومصدق كل كلمة قلتيها. والقانون بيحمي حقوق الزوجة، بس في قضيتك بالذات، فيه تعقيدات كتير.”
عبير بصتله بترقب. “تعقيدات إيه يا أستاذ؟”
“أولاً، إثبات إن مختار طلقك غيابي بدون علمك ده شيء سهل، وده بيرتب عليكي حقوق شرعية زي مؤخر الصداق والنفقة والمتعة. ده حقك ولازم تاخديه. لكن بالنسبة للشقة، الأمر مختلف.” المحامي كمل. “الشقة دي مسجلة باسمه هو. وأنتي مافيش بينك وبينه عقد بيثبت إنك كنتي بتدفعي أقساطها أو تمنها من فلوسك الخاصة اللي بعتيها من بره. كل اللي عندك هي حوالات بنكية، وممكن مختار يدعي إنها كانت مصاريف شخصية، أو مساعدات للبيت، أو حتى هدايا. والمحكمة مش هتقدر تثبت إن الفلوس دي كانت مخصصة لشراء الشقة دي بالذات.”
عبير قلبها وقع في رجليها. “يعني فلوسي راحت كده؟ شقى عمري كله؟”
“للأسف، من الناحية القانونية، إثبات ملكيتك للشقة دي هيكون صعب جدًا. وممكن لو رفعنا قضية، تاخد وقت طويل أوي وفي الآخر ممكن نخسرها لعدم كفاية الأدلة.” المحامي قالها وهو متأسف. “أنا أنصحك بإننا نركز على حقوقك الشرعية اللي القانون ضامنها ليكي، ونحاول نجيب مختار بالتفاوض الودي عشان يديكي أي مبلغ كتعويض عن الفلوس اللي بعتيها، لكن غير كده، هيبقى فيه مجازفة كبيرة.”
عبير قامت من مكانها وهي حاسة إن الأرض بتتشقق من تحتها. كل الأبواب اتقفلت في وشها. القانون مش هيجيب لها حقها. الفلوس راحت. بيتها راح. بناتها…
خرجت عبير من مكتب المحامي مع عزة، وهي نظرتها مختلفة تمامًا. الوجع اللي كان في عينيها اتحول لشرارة غض,,ب قوية. “مفيش قانون هيجيب لي حقي، يبقى أنا اللي هجيبه بنفسي.” قالتها بصوت هادي، بس جواه عاصفة. “أنا مش هسيب مختار ونرمين دول يتهنوا لحظة واحدة. أنا هوريهم يعني إيه عبير لما تقرر تاخد حقها.”
بعد ما خرجت عبير من عند المحامي، وعقلها رتب خطة جديدة تمامًا، خطة مبنية على القوة مش على الضعف. الفلوس اللي كانت معاها، اللي كانت فاكرة إنها هتكمل بيها فرش شقتها وتأمن مستقبل بناتها، قررت تستغلها بطريقة تانية خالص.