رد حق ١ لملك ابراهيم
الضابط بص لعبير بحزن. “للأسف يا أستاذة عبير، مختار كلامه سليم. لو مفيش أي إثبات على الحوالات دي، القانون مش هيقدر يعملك حاجة.”
الكلم,,ات نزلت على عبير كالصاعقة للمرة الألف. خسرت كل حاجة. فلوسها، بيتها، جوزها، بناتها. خرجت عبير من القسم، والشارع كان بيدور بيها. بقت في الشارع، غريبة عن بلدها، مكسورة، وحيدة، من غير أي سند. الكابوس بقى حقيقة مرة.
بعد ما خرجت عبير من القسم، والليل بدأ يليل، ماكانش ليها مكان تروحه. الشارع كان وحش عليها أوي، خصوصًا بعد سنين الغربة اللي عاشتها. فكرت في حد ممكن تلجأله، ما لقتش غير “عزة”، صاحبة عمرها، اللي كانت دايماً سندها.
وصلت عبير لبيت عزة، وهي شبه منهارة. عزة فتحت الباب، ولما شافت عبير بالمنظر ده، عينيها وسعت من القلق. “عبير! إيه اللي حصل؟ مالك يا حبيبتي؟”
عبير ما قدرتش تتكلم، بس حض,,نت عزة حض,,ن طويل، وبدأت تعيط بكل صوتها. عزة سحبتها لجوه، قعدتها وشربتها ماية، وحاولت تهديها لحد ما قدرت عبير تحكي كل اللي حصل. من أول ما سافرت، لحد صدمتها في مختار ونرمين، ورفض الضابط مساعدتها.
عزة كانت بتسمع وقلبها بيوجعها على صاحبتها، بس في نفس الوقت، كان جواها غض,,ب كبير. “أنا لله وأنا إليه راجعون! أنا ياما حذرتك منه يا عبير! ياما قولتلك الراجل اللي يقبل إن مراته تصرف عليه، وتشقى في الغربة عشان بيت، ده عمره ما كان راجل أصيل! عمره ما هيصونك ولا هيحفظك!”
عبير كانت بتبكي: “أنا كنت بحبه يا عزة، وكنت فاكرة إنه بيحبني، وإن ده مستقبل بناتي.”
“حب إيه اللي تتكلمي عليه دلوقتي؟ ده باعك ببلاش يا عبير! باعك بكلمتين حلوين من واحدة ما تسواش جزمته القديمة! والأسوأ إنه حرمك من بناتك!” عزة كانت غاضبة أوي. “بس تعرفي إيه؟ ده ذنبك انتي اللي رميتي نفسك في التهلكة دي! ليه وثقتي فيه الثقة العمياء دي كلها؟”
“خلاص يا عزة، اللي حصل حصل. أنا دلوقتي عايزة أعمل إيه؟ عايزة بناتي، وعايزة حقي، وعايزة أوريه هو والست دي إن الدنيا مش سايبة.” عبير قالتها بصوت كان فيه مزيج من الحزن والعزيمة.
عزة فكرت شوية. “بصي يا عبير، أنا أعرف محامي كويس أوي، شغله زي الدهب، ومحترم وعنده ضمير. إيه رأيك نروحله بكرة الصبح ونشوف هيقول إيه؟”
عبير وافقت، يمكن يكون لسه في أمل.