رد حق ١ لملك ابراهيم
الضابط تنهد. “للأسف، من غير إثبات مادي، الموضوع صعب. لكن عشان خاطر شكواكي، أنا هكلمه ونشوف.”
الضابط جاب مختار القسم. مختار جه وهو بيبص لعبير بشم,,اتة. الضابط حاول يتكلم مع مختار بهدوء، يفهمه إن اللي عمله ده مش صح، وإنه لازم يراعي ربنا ويراعي العشرة، ويرجع لعبير فلوسها اللي تعبت فيها.
“يا حضرة الضابط، هي طالق. والورق يثبت. والشقة دي باسمي أنا. وهي ملهاش عندي أي حاجة. أنا حر في فلوسي وأنا اللي اشتغلت عشانها.” مختار قالها بصلف، وابتسامة خفيفة ظهرت على وشه. “لو عندها إثبات واحد إني خدت منها مليم، يبقى ليها عندي اللي هي عايزاه.”
الضابط بص لعبير بحزن. “للأسف يا أستاذة عبير، مختار كلامه سليم….
مين عايز يعرف ازاي عبير هترجع حقها من جوزها ومراته؟الرواية بقلم ملك إبراهيم.
البداية..
الجزء الأول
يا عبير يا بنتي، قومي شوفي عيالك، صوتهم جاب آخر الشارع. مش كفاية سهريتك في المستشفى، جاية تنامي كمان؟”
صوت حم,,اتها أم مختار كان يخرم الودان، يصحي النايم قبل الصاحي. عبير فتحت عينيها بالعافية، لسه دايخة من شفتها الليلية في المستشفى. يا دوبك رجعت قبل الفجر بساعتين، وما لحقتش تاخد نفسها. “حاضر يا ماما، خمس دقايق بس وأقوم.” همست عبير، بتحاول ترجع خصلات شعرها اللي فرت من تحت الطرحة.
“خمس دقايق إيه يا ست هانم؟ البنات جعانين، ومختار زمانه قام يدور على فطاره. هو أنا اللي هعمل كل حاجة؟” صوت الحماة كان أعلى من أي وقت فات، وكأنها عايزة كل الجيران يسمعوا شكواها الأبدية.
تنهدت عبير تنهيدة موجوعة. ده كان حالها كل يوم. من ساعة ما اتجوزت مختار من سبع سنين، وهي بتعيش في الشقة دي، إيجار قديم، في الدور الأرضي. شقة ضيقة مكونة من أوضتين وصالة، ومطبخ وحمام صغيرين. أوضة لمختار وعبير وبناتهم التوأم “ملك” و”ملاك” اللي عندهم خمس سنين، وأوضة لحم,,اتها. الحياة كانت كومة مشاكل فوق بعضها.
حم,,اتها، الست أم مختار، كانت ست كبيرة، بس لسانها كان أطول منها. عمرها ما عجبها حاجة عبير بتعملها. الأكل مش عاجب، الشغلانة مش عاجبة، تربية البنات مش عاجبة، وحتى قعدة عبير معاها في البيت مش عاجباها. كانت عايشة دور المظلومة اللي ابنها جاب لها “غريبة” تقرفها في عيشتها.
عبير قامت وهي بتدعي ربنا يقويها. غسلت وشها، وحضّرت فطار سريع للبنات ومختار. حاولت تتجنب أي كلام مع حم,,اتها عشان ما يبدأش يومها بخناقة جديدة. لكن الحماة كان عندها خطة تانية.