لغز الساعة 3.17
أمسك **طارق** بـيدها دون أن ينطق بكلمة. وفي تلك الليلة، عادا معاً إلى المنزل. وعلى مائدة العشاء، سألت الصغيرة ليلى ببراءة إن كان **طارق** سيبقى معهم إلى الأبد. ساد الصمت أرجاء المكان، ونظرت إليه **فرح** وهي مستعدة لرؤيته يتهرب من الإجابة كبقية البالغين. لكن **طارق** نظر إلى الأطفال الستة، ثم إليها، وأجاب بثبات: “نعم، سأبقى للعشاء، وللإفطار، ولكل ساعة 3:17 تأتي بعد الآن”.
علق **عمر** بابتسامة بأن كلامه بدا درامياً ومبالغاً فيه، فضحكت التوأم، وسكب **يوسف** العصير على المفرش. أدركت فرح حينها أن الحب لا يأتي دائماً نقياً أو مثالياً؛ بل يأتي أحياناً محملًا بالندوب، الأسرار، والسيارات السوداء التي تتبعك حتى العتمة. في الماضي، كانت **فرح** تختفي وتضيع من العالم في تمام الـ 3:17… أما الآن، وفي نفس الساعة 3:17، فقد عُثر عليها أخيراً واستقرت روحها.
Ahmad Suliman
تمت بحمد الله ❤️