في ليلة الزفاف

وساعتها فقط…

بدأت الحقيقة الحقيقية تظهر.

يتبع…

الجزء الرابع

كانت الصورة كأنها صفـ . ـعة باردة في منتصف الليل.

أحمد وقف مكانه، يحدق فيها دون أن يرمش، وكأن الدم انسحب من وجهه تمامًا.

الحاجة فاطمة اقتربت منه ببطء، ثم خطـ . ـفت الصورة من يده.

—ده إيه؟ —سألت بصوت منخفض لكنه مخيـ . ـف.

لم يجب.

لأول مرة، أحمد لم يجد ردًا.

نظرت إليه وقلت بحدة:

—“قبل 10 سنين”… إيه اللي حصل يا أحمد؟

رفع عينيه إليّ، وكانت نظرة لم أرها من قبل… خليط من خـ . ـوف وذنب.

—مش وقته الكلام ده…

لكن الهاتف قطع عليه الجملة.

نفس الرقم الـ . ـمجهول مرة ثالثة.

هذه الـ . ـمرة، لم ينتظر أحد. وضعت السـ . ـماعة على مكبر الصوت مباشرة.

الصوت جاء هادئًا، كأنه يبتسـ . ـم:

—وصلتكم الصورة، صح؟

أحمد صـ . ـرخ:

—إنت عايز إيه بالضبط؟ ابننا فين؟!

رد الصوت:

—ابنكم في مكان آمن… طالـ . ـما أنتم ما بتحركوش حد ضده.

ثم سكت لحظة قصيرة، قبل أن يكمل:

—بس لو عايزينه يرجع… يبقى لازم الحقيقة تتقال.

الحاجة فاطمة تمسكت بالسبحة بقوة:

—أي حقيقة؟!

جاء الرد أخطـ . ـر مما توقعنا:

—الحقيقة اللي دُفنت من 10 سنين… يوم وفـ . ـاة شريك أحمد القديم.

سكت الـ . ـمكان تمامًا.

التفتُّ إلى أحمد بسرعة:

—وفـ . ـاة مين؟

لكن أحمد تراجع خطوة للخلف، وكأنه يحاول الهروب من السؤال نفسه.

—ده موضوع قديم… مالوش علاقـ . ـة باللي بيحصل دلوقتي.

لكن الصوت في الهاتف كان يسـ . ـمع كل شيء:

—مالوش علاقـ . ـة؟ الطفل اللي اتعذب في بيتكم… هو ابن الرجل اللي مات.

تجمدنا جميعًا.

ثم أكمل:

—واللي كان الـ . ـمفروض يحميه… هو نفسه اللي سكت وقتها.

الحاجة فاطمة همست بصدمة:

—إنت بتتهـ . ـم ابني بإيه؟!

لكن الصوت رد ببرود:

—مش اتهام… ده تسجيل.

وفجأة…

سـ . ـمعنا صوت تشغيل جهاز.

ثم بدأ يخرج تسجيل صوتي قديم من الهاتف… صوت أحمد نفسه.

كان يقول فيه:

—“خليه يوقع على العقد… وبعدها كل حاجة هتتحل.”

ثم صوت رجل آخر يتألـ . ـم…

ثم صمت.

أحمد ألقى الهاتف على الأرض بعنـ . ـف:

—ده تزوير! ده كـ . ـذب!

لكنني كنت أرى الحقيقة في عينيه… حتى لو حاول إنكارها.

وفجأة، رن جرس بوابة القصر بقوة.

الحارس دخل مسرعًا:

—يا فندم… في طفل واقف بره!

تجمدنا.

نظرت إلى الكاميرا الخارجية.

وكان هناك… يوسف.

واقف أمام البوابة وحده.

لكن الشيء الذي جعل قلبي يسقط ليس وجوده…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *