في ليلة الزفاف

وفي تلك اللحظة، أضاءت أضواء سيارات الشرطة الشارع أمام القصر.

توقفت واحدة… ثم اثنتان… ثم أكثر.

وخرجت أوامر عبر مكبر الصوت:

—افتحوا البوابة… عندنا بلاغات بخصوص العائلة دي.

أحمد التفت إليّ بصدمة:

—إنتي عملتي كده؟!

لكنني هززت رأسي:

—لا…

وكان يوسف ينظر إلينا من بعيد.

وكأنه هو من فعلها.

بهدوء شديد، وضع الورقة على الأرض أمام البوابة، ثم قال آخر جملة:

—البيت ده انتهى من زمان… أنا بس كنت بأجمع الأدلة.

ثم استدار ومشى.

لم يركض.

لم يلتفت.

ومع كل خطوة يبتعدها، كانت عائلة السالـ . ـمي تنهار قطعة قطعة خلفه.

الحاجة فاطمة انهارت تمامًا، وأحمد سقط على ركبتيه لأول مرة في حياته.

أما أنا…

فكنت أقف أمام البوابة الـ . ـمفتوحة، أحدق في الطفل الذي لم يعد طفلًا.

وأدركت الحقيقة الأخيرة:

أن الإنقاذ أحيانًا لا يصنع نهاية سعيدة…

بل يبدأ نهاية أشياء كثيرة أخرى.

وأن بعض الأطفال… لا يعودون كما كانوا أبدًا.

النهاية.

حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *