فوق ياماهر ١
سابته وخرجت. أول ما الباب اتقفل، شريف ضرب بإيده على المكتب لدرجة إن الأقلام وقعت. مسح عرقه بمنديل وقال في سره: “العجوزة دي لازم تتشال من المشهد.”
صوت زعيق كان مالي الجنينة بتاعة الفيلا.
راجل خمسيني بعمة وجلابية، وجنبه ست تخينة بعباية ضيقة، واقفين بيخانقوا الأمن.
“بقولك افتح، دي بتنا، والبت دي بنت أختي، وأنا ولي أمرها!”
ده خال هند، ومراته.
الأمن كان محتار. في اللحظة دي هند كانت خارجة من المطبخ معاها عصير لچودي. أول ما سمعت الصوت، الكوباية اترعشت في إيدها.
مرات خالها لمحتها وصرخت: “أهي يا مصطفى! يا صايعه يا هربانة! تسيبي البيت وتجري على بيوت الناس؟”
خالها زق الأمن ودخل يجري على هند، مسكها من دراعها جامد: “تعالي معايا، حسابنا في البيت. بقى في حد يصرف عليكي ويعلمك، وتسيبيه؟”
هند كانت بتترعش وقالت: “يا خالي سبني. أنا بشتغل هنا.”
“تشتغلي؟ بتقبضي كام؟ هاتي الفلوس اللي قبضتيها كلها. ولقيتلك شغلانة أحسن عند الحاج فتحي، هتخدمي في فيلته، وهو هيديني المرتب. يالا.”
چودي كانت واقفة في شباك المطبخ، شايفة المنظر. جريت على هند ومسكت في رجلها وهي بتعيط من غير صوت، وشها كله رعب.
الزعيق صحى البيت كله. الحاجة صفية نزلت جري، وماهر نزل وراها وهو مربط وشه.
صفية زقت خال هند وقالت: ” البت عدت 21 سنة ومفيش ولاية عليها. واللي في إيدي ده عقد عمل موثق. يعني تتحبس فيها. إيه يا راجل إنت؟ داخل تبلطج في بيتي؟”
خال هند اتكتم. ماهر بص للمنظر. بنته ماسكة في رجل هند وبتترعش، وهند وشها أصفر وبتحاول تحمي البنت بجسمها.
صوت خالها وهو بيزعق فكره بصوت التريلا يوم الحادثة.
قال بصوت جهوري، خلّى الكل سكت: “الأمن. الشرطة. حالاً.”
بالليل، بعد ما الشرطة خدت خال هند ومراته بتعهد، وصفية هددتهم لو قربوا من الفيلا تاني هتحبسهم.
قعدت مع ماهر في مكتبه. لأول مرة من 6 شهور يفتح نور المكتب.
صفية حطت ملف الصفقات الفاشلة بتاعة شريف قدامه وقالت: “بص. بص وشوف شركتك بتروح فين وأنت قاعد.”
ماهر قلب في الورق ببرود. كأنه مش فارق معاه.
قال: “وإيه المطلوب؟”
صفية ضربت بإيدها على المكتب: “المطلوب تفوق! سمعتك في السوق بقت زي الزفت. بيقولوا ماهر الصرفي اتجنن بعد موت مراته. مين هيأمن لشركة صاحبها ضايع؟”