انتقام امرأة _حكايات محمد نور

​المرأة التي تجرأت على حلق رأسها، كانت تستخدم أموال وفاء طوال 6 سنوات للإنفاق على الابن السري لزوجها!

​في الساعة 6:15 صباحاً، قامت وفاء بتصوير جروح رأسها، ووضعت خصلات الشعر المقصوصة في كيس نظيف، وسجلت مقطع فيديو يوضح حالة الغرفة والدم والماكينة. ثم اتصلت بالشرطة.

​عندما وصلت دورية الشرطة، نزل مروان من الدرج غاضباً: “هل حقاً اتصلتِ بالشرطة من أجل قصة شعر؟”

​لم تجادله وفاء. عاين الطبيب الشرعي الإصابات وأثبت وجود كدمات وجروح قطعية تدل على أنها تم تثبيتها بالقوة أثناء نومها. حاولت إلهام الادعاء بأنها “دعابة عائلية”، لكنها ارتبكت واعترفت: “أردت فقط تأديبها، هذه المرأة تظن نفسها جنرالاً في بيتي!”.

​نظر إليها الضابط بحزم: “يا سيدة، حلق رأس شخص رغماً عنه وأثناء نومه ليس دعابة، بل اعتداء يعاقب عليه القانون”.

​حاول مروان الاقتراب من وفاء مستعطفاً: “قولي لهم إنه سوء تفاهم. لا تفضحينا أمام الجيران، فكري في سمعتنا”.

​تراجعت وفاء خطوة إلى الوراء وقالت: “سمعتي العسكرية ستنجو من رأس حليق. أما سمعتك أنت، فلن تنجو من تهمة تزوير واختلاس 2.5 مليون ريال”.

​تسمر مروان في مكانه، واختفى اللون من وجه أمه. في تلك اللحظة أدركا أن وفاء عرفت كل شيء.

​قال مروان بسرعة: “يمكنني شرح الأمر، القرض كان للاستثمار، وكنت سأعيده”.

سألته ببرود: “وداليا؟”

ساد الصمت الغرفة.

​بدأت إلهام بالبكاء، لكن دموعها لم تكن ندمًا، بل رعباً من السجن: “ذلك الطفل من دمنا ولحمنا! أنتِ لم تكوني موجودة أبداً، كنتِ دائماً تختارين بزتكِ العسكرية وتتركين ابني”.

​شعرت وفاء بالطعنة، لكنها لم تسمح لملامحها بالاهتزاز. فبعد أن فقدت حملها قبل سنوات، أقسم لها مروان أنه لن يلومها أبدًا. لكن أمه كانت تردد دائماً أن العسكرية “جففت قلبها”. الآن فهمت وفاء اللعبة: الحماة حصلت على الحفيد الذي تريده، وكانت تحتاج فقط لوفاء لتستمر في دور “الممول”.

​قالت وفاء: “لو كان الأمر كذلك، لطلبت الطلاق. لا أن تسرقني، وتزور توقيعي، وتعتدي عليّ وأنا نائمة”.

​بموجب أمر حماية قضائي مستعجل، أُخرجت إلهام ومروان من المنزل بصحبة رجال الأمن لحين انتهاء التحقيقات. وقبل أن يغادر، غير مروان لهجته: “حبيبتي، أرجوكِ، أنتِ مصدومة. داليا كانت غلطة”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *