المليونير والطفلة الصماء٢- محمد نور

«لا.»

«إلينا.»

«لقد اتفقنا. لا قرارات تتخذ من خلال الخوف.»

تحرك شكل بالقرب من الشجيرات.

خطا “داميان” أمامي.

عادت الأضواء فجأة.

وقفت “ليلا” و”مارا” تحت الشجرة ممسكتين بفوانيس ورقية.

وكان “غابرييل” خلفهما.

واتكأت “سيرافينا” على عصاها.

وملأ العشرات من موظفي “غرايهافن” الحديقة.

الطباخون.

السائقون.

الممرضات اللاتي طردهن “داميان”.

وحتى البستاني العجوز الذي أطلق عليه “رومان” النار، حياً بعد أشهر من التعافي.

سأل “داميان”: «ما هذا؟»

ركضت “ليلا” إلى الأمام وهي تحمل صندوقاً صغيراً.

وناولته إياه.

في الداخل، كان الذئب الفضي المكسور من جهاز سمعها الأول، مُصلحاً ومثبتاً على خاتم جديد.

أشارت “مارا” بالكلمات التي علمتها إياها “ليلا”:

*العائلة تختارك.*

ملأت الدموع عيني “داميان”.

خطا البستاني إلى الأمام: «لقد أنقذتنا في غرايهافن.»

أضافت ممرضة: «في النهاية.»

مرت الضحكات عبر الحديقة.

بدا “داميان” متأثراً للغاية.

ثم أخذت “ليلا” الخاتم من الصندوق ودفعت به في يده.

وأشارت إلي.

صمت الجميع.

حدق “داميان” فيها: «هل كانت هذه فكرتكِ؟»

هزت “ليلا” رأسها بفخر.

قاطعتُ ذراعيّ: «ما الذي تطلب منك فعله بالضبط؟»

بدا خائفاً تقريباً.

أكثر رجل يُخشى منه في بالتيمور كان قد واجه الرصاص دون أن يرمش، ولكنه الآن يرتجف بيده.

أنزل نفسه على ركبة واحدة.

وقال: «إلينا وارد، لقد دخلتِ بيتي كخادمة، وتحديتِني بينما كنتُ أموت، وكشفتِ كل كذبة في عائلتي، واستأمنتِني على الشخصين اللذين تحبينهما أكثر.»

خلفه، همست “مارا” بصوت عالٍ: «اسألها عن الجزء المهم.»

ضحك الجميع مجدداً.

أخذ “داميان” نفساً: «أنا لا أستحق الحياة التي منحتِها لهذا البيت. لكنني سأقضي بقية حياتي أحميها، إذا سمحتِ لي بالوقوف بجانبكِ.»

فتح الصندوق بالكامل.

تحت خاتم الذئب الفضي، استقرت قطعة ألمع بسيطة.

«هل تتزوجينني؟»

نظرتُ إلى “غابرييل”.

ابتسم.

ليس بألم.

بل بسلام.

قال: «أرجوكِ قولي نعم. لقد كان يتدرب لمدة ثلاثة أشهر.»

جحظ “داميان” فيه: «وعدتني ألا تخبر.»

«لقد اختفيتَ لأربع سنوات. أعتبر أننا متعادلان.»

نظرتُ إلى “داميان”.

كان هذا الرجل قد حكم ذات يوم من خلال الرعب.

الآن يجثو تحت فوانيس صنعها الأطفال، محاطاً بخُدّام لم يعودوا يخافونه.

القلب داخل صدره كان يعود لأخ لم يعرفه قط.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *