المليونير والطفلة الصماء٢- محمد نور
حدقت “ليلا”.
وبدأت “مارا” بالبكاء.
ندمتُ فوراً.
لم يتحرك “غابرييل”: «كنت أستحق ذلك.»
همس “داميان”: «لا، كنت تستحق أسوأ من ذلك.»
التفت “غابرييل” نحو أخه: «لقد وقّعت على الأمر الذي كاد يقتلهما.»
«وسأقضي بقية حياتي أدفع ثمن ذلك.»
قاطعنا طنين ميكانيكي عالٍ.
بدأت البوابة الصلبة تفتح تلقائياً.
تراجعت “سيرافينا”: «لا يمكن أن يحدث هذا.»
وهج الذئبان باللون الأحمر.
وملأ صوت مسجل الغرفة: «مرحباً بكِ، يا إلينا.»
برد دمي.
كان الصوت يعود لـ “فيكتور فولكوف”.
فتحت الباب.
ووصلنا إلى غرفة مليئة بالسيرفرات (الخوادم)، والمستندات، وشاشات المراقبة القديمة.
اشتغلت كل الشاشات.
وظهرت صور.
لي وأنا طفلة.
لـ “غابرييل” وهو يراقب شقتي.
لـ “داميان” داخل “غرايهافن”.
لـ “ليلا” في المستشفى.
ولـ “مارا” وهي نائمة في ذراعي “سيرافينا”.
كان هناك من يراقبنا لسنوات.
عرضت الشاشة الأخيرة صورة حية.
كانت السيدة “فوس” تقف داخل منزل “غرايهافن”.
خلفها، جمع رجال مسلحون الموظفين في قاعة الاحتفالات.
ابتسمت للكاميرا: «افتحوا الخزينة بحلول الفجر، أو سيموت كل من في منزل “داميان”.»
حاول “داميان” الوقوف.
لكن رجليه خانتاه.
أمسك به “غابرييل”: «لا يمكنك القتال هكذا.»
«إنهم شعبي (رجالي).»
قالت “سيرافينا” ببرود: «إنهم مجرد خُدّام.»
نظر “داميان” إليها: «لقد بقوا عندما هرب الجميع.»
أسكتت كلماته الغرفة.
الرجل الذي كان يطرد الممرضات لمجرد دخولهن غرفته، كان يحدق الآن في شاشة مليئة بالطباخين الخائفين، والسائقين، والخادمات.
نظر إلي: «لن أدعهم يموتون بسبب عائلتي.»
أُغلقت بوابة الغرفة الأولى خلفنا.
وارتطمت الأقفال في أماكنها.
ثم تحولت أضواء السقف إلى اللون الأحمر.
وظهر عد تنازلي.
**ست ساعات حتى التطهير (التدمير الذاتي).**
سألتُ: «أي تطهير؟»
شحب وجه “سيرافينا”: «تدمر الخزينة نفسها إذا لم تكتمل المفاتيح.»
«ونحن بداخلها؟»
«نعم.»
أمسكت “مارا” بيد “ليلا”.
حدق “داميان” في العد التنازلي: «سنفتحها.»
قالت “سيرافينا”: «لا. السجل سيعطي السيدة “فوس” السيطرة على المدينة.»
نظر “داميان” إلى الشاشة التي تعرض موظفيه: «إذاً نفتحها ونحرص على ألا تستلمه أبداً.»
كانت الغرفة الثانية تنتظر خلف باب زجاجي.
ارتفع ميكروفون من الأرض.
وظهرت كلمات على الجدار:
**على الوريث أن ينطق باسم الذئب الأول.**