المليونير والطفلة الصماء٢- محمد نور

أجاب “داميان”: «لقد فقدت وعيك بعد ذلك.»

جاءت الكلمات ببطء: «أخبرني أنك تلومني.»

تصلب فك “غابرييل”: «أخبرني أنك ثبتَّني أرضاً.»

«جعلي أشاهد فقط.»

كان والدهما قد أعاد كتابة طفولتهما قطعة قطعة حتى تحب الحب إلى شك، والتحول الحامي إلى خيانة.

نظرت “سيرافينا” إلى الزر الأحمر: «كان “فيكتور” يتوقع من “داميان” أن يضغط عليه.»

سألتُ: «ماذا يحدث؟»

«تنقل الخزينة السجل.»

«إلى من؟»

«إلى “داميان”.»

«يبدو هذا وكأنه ما كان يريده.»

«لا. إنه ينقل كل حساب إجرامي، وكل ملف ابتزاز، وكل عقد اغتيال إلى الهوية القانونية لـ “داميان”. ثم يرسل نسخاً إلى السلطات.»

فهم “داميان”: «انتقام أخير لرجل ميت.»

قالت “سيرافينا”: «إذا ضغطت عليه، أصبحت مسؤولاً عن كل جريمة ارتكبها فيكتور.»

«وإذا لم نفعل؟»

«يدمر التطهير الأدلة.»

نظر “غابرييل” نحو الشاشة التي تعرض موظفي “غرايهافن”: «تعتقد السيدة “فوس” أن السجل هنا.»

قال “داميان”: «ستقتلهم عندما تعلم أنه ليس هنا.»

درستُ السيرفرات: «هل يمكن نسخ الملفات؟»

أجابت “سيرافينا”: «ليس دون تفعيل النقل.»

سحبت “ليلا” كم “مارا”.

وأشارت بسرعة بيديها.

راقبتها “مارا”، ثم نظرت إلي: «تقول إن نبض القلب قد تغير.»

«أي نبض قلب؟»

«الآلة.»

قادتنا “ليلا” إلى الجدار الجانبي.

خلف أحد السيرفرات، كان هناك اهتزاز خفيف ينبض عبر المعدن.

ليس جهاز كمبيوتر.

بل خط هاتف.

مزق “غابرييل” اللوحة.

وكان هناك جهاز استقبال طوارئ قديم يستقر بالداخل.

رفه “داميان”.

أجابت السيدة “فوس” فوراً: «لقد وجدتُم الغرفة الأخيرة.»

قال “داميان”: «لديكِ ثلاثون دقيقة لإطلاق سراح موظفيّ.»

ضحكت: «أنت لست في موقع يسمح لك بالمساومة.»

«ما زلتِ تعتقدين أن الخزينة تحتوي على سجل فيكتور.»

صمت.

حدقت عينا “داميان”: «أنتِ لم تريه قط.»

تغير نفس السيدة “فوس”: «أنت تخادع.»

«لم يخفِ فيكتور شيئاً هنا سوى فخ.»

«إذاً اضغط على الزر.»

«ليعتقلني الشرطة على جرائم ارتكبتُها عندما كنت طفلاً؟»

«لقد أصبحت وريثه.»

«لا. لقد أصبحت درعه.»

تحول صوت السيدة “فوس” إلى البرودة: «أحضروا الفتاتين إلى غرايهافن.»

«تُبقيان معي.»

«إذاً اختر أي الخُدّام يموت أولاً.»

انطلقت طلقة رصاص عبر السماعة.

وعلى الشاشة، سقط بستاني القصر العجوز.

غطيتُ عيني “ليلا” متأخرة جداً.

تجمد “داميان”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *