المليونير والطفلة الصماء٢- محمد نور

فككت الاهتزازت درابزين الشرفة المتشقق تحت “رومان”.

تكسر الحجر.

وسقط “رومان” عبر الظلام ليتحطم على المقاعد في الأسفل.

ساد الصمت.

أسرعت “سيرافينا” إلى “داميان”: «اخترقت الرصاصة جسده، لكنه يفقد الدم.»

رفع “غابرييل” أخاه: «علينا التحرك.»

أمسك “داميان” بمعطفه: «لماذا يجب أن أثق بك؟»

حدق “غابرييل” فيه: «لا يجب عليك ذلك.»

ثم حمل “داميان” نحو السلالم الخفية.

خلفنا، اختفت السيدة “فوس”.

لم يرَ أحد إلى أين ذهبت.

وبينما نزلنا تحت الكنيسة وبيننا فتاتان متطابقتان، كشفت “سيرافينا” عن الرعب الأخير.

لم تكن تركة “فولكوف” مالاً قط.

بل كانت سجلاً يحتوي على أسماء القضاة، والسياسيين، وضباط الشرطة، وعائلات الإجرام التي كان يسيطر عليها والد “داميان”.

سجل قوي بما يكفي لتدمير نصف المدينة.

وفقط “ليلا” و”مارا” معاً يمكنهما فتحه.

## الجزء الرابع — خزينة الدم والصمت

انحدر الدرج الموجود تحت الكنيسة حلزونياً في أعماق الأرض.

حمل “غابرييل” “داميان” على أحد كتفيه بينما قادتنا “سيرافينا” عبر أنفاق مبنية من طابوق المستشفيات القديم. كانت “ليلا” تمسك بيدي اليمنى، و”مارا” تمسك بـ “سيرافينا”.

أردتُ أخذ الفتاتين معاً.

لكن “مارا” كانت تراقبني بريبة خائفة.

لم أستطع لومها.

بالنسبة لها، كنت غريبة ظهرت أثناء تبادل لإطلاق النار ودعت نفسها “أماً”.

عند أسفل السلم، وقفت بوابتان من الصلب.

حُفر ذئبان فضيان على سطحها.

وضعت “سيرافينا” قلادتها داخل القفل الأول.

نقرت الآلية.

قالت: «هناك ثلاث غرف. الأولى تتعرف على دم “فولكوف”. والثانية تتطلب صوتاً حياً. والأخيرة تتطلب الصمت.»

سألتُ: «ماذا يعني ذلك؟»

«يعني أنه تم تصميم ابنتيكِ لتمثلا مفاتيح.»

جعلتني الكلمة أشعر بالغثيان: «إنهما طفلتان.»

قالت “سيرافينا”: «بالنسبة لكِ. أما بالنسبة لـ “فيكتور فولكوف”، فكانتا مجرد تأمين.»

تحرك “داميان” بضعف في ذراعي “غابرييل”: «خطط والدنا لهذا قبل ولادتهما؟»

نظرت “سيرافينا” إليه بكراهية صقلتها العقود: «كان والدك يخطط لكل شيء.»

وضع “غابرييل” “داميان” على طاولة طبية قديمة. ضغطت بالقماش على الجرح بينما وجدت “سيرافينا” مستلزمات طوارئ مخزنة في خزانة.

قال “داميان”: «كنتِ تعلمين بوجود هذا المكان.»

«نعم.»

«عملتِ لصالح “فيكتور”.»

«تظاهرتُ بذلك.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *