زواج انتقامي – محمد نور

سابونا ليلة رأس السنة… فقررنا نتجوز بعض

 

شاشة موبايلي كانت لسه منورة قدامي.

 

آخر رسالة من ياسين وصلت من حوالي عشر دقايق:

 

— أنا محبوس في الزحمة… استنيني يا ليلى.

 

لكن موقعه كان بيقول حاجة تانية خالص.

 

كان على بُعد حوالي عشرين كيلومتر من السينما، واقف قدام النيل، في نفس المكان اللي الناس بتتجمع فيه عشان تتفرج على الألعاب النارية أول ما الساعة تدق 12.

 

وبعدين شفت الصورة.

 

ياسين كان واقف حاضن مريم، والألعاب النارية بتنفجر فوق راسهم.

 

ومريم كانت بتضحك ابتسامة واحدة لسه كسبت معركة.

 

وفي إيدها كانت لابسة ساعة باتيك فيليب اللي أنا اشتريتها لياسين بعد ما فضلت تلات شهور أوفّر من مصاريفي عشان أجيبها له.

 

هديتي.

 

فلوسي.

 

وغباوتي.

 

هما كانوا بيحتفلوا سوا، وأنا قاعدة لوحدي في قاعة سينما مخصصة للأزواج، ماسكة تذكرتين في إيدي زي الهبلة.

 

وفجأة سمعت ضحكة مُرّة من ورايا.

 

راجل كان قاعد صفين بعدي، قام واتجه ناحيتي ومد لي موبايله.

 

على شاشته كانت نفس الصورة.

 

بس تحتها كانت فيه رسالة من مريم:

 

— متستناش يا كريم. إحنا عمرنا ما كنا مناسبين لبعض.

 

رفعت عيني وبصيت له.

 

عرفته فورًا.

 

كريم سامح.

 

الراجل اللي قضى خمس سنين ورا مريم.

 

والأغرب إنه كان، بالصدفة، واحد من أقرب أصحاب ياسين.

 

كريم بص لموبايلي، وبعدها بص لي.

 

— يا سلام… يا لها من لقطة! رجلك اختار مراتي، ومرتك اختارتني.

 

هزيت راسي.

 

— ياسين عمره ما كان رسميًا حبيبي.

 

— ومريم عمرها ما كانت رسميًا حبيبتي.

 

سكتنا.

 

وده كان أكتر جزء مُهين في الموضوع.

 

خمس سنين وأنا بدي قلبي لإنسان عمره حتى ما فكّر يدي لعلاقتنا اسم.

 

وكريم عمل نفس الحاجة.

 

خمس سنين بيجري ورا واحدة عمرها ما اعتبرته حبيبها.

 

رفع كريم حاجبه وقال:

 

— يبقى إحنا الاتنين طلعنا عُبط.

 

بصيت له.

 

— شكرًا.

 

ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

— عندي فكرة أحسن.

 

كان في عينيه لمعة غريبة… لمعة فيها جنون واضح.

 

وقال:

 

— إيه رأيك نتجوز؟

 

افتكرت إنه بيهزر.

 

لكنه ما كانش بيهزر.

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *