زواج انتقامي – محمد نور
— أجيلك.
— أقدر أروح لوحدي.
— ليلى.
— كريم.
بصينا لبعض كام ثانية.
وأخيرًا رفع إيديه باستسلام.
— خلاص. نتقابل هناك.
— أحسن.
اتجهت للباب.
— ليلى.
لفيت له.
كان لسه ماسك صورتنا.
سألني:
— عندي فرصة؟
السؤال كان باين خفيف.
لكن عينيه ما كانتش خفيفة خالص.
فكرت كويس قبل ما أرد.
— لأول مرة من سنين… أنا كمان عايزة أعرف.
—
أول ديت بينا كانت كارثة.
المطعم ضيّع الحجز.
الدنيا كانت بتمطر تلج.
كريم كب كوباية النبيذ على قميصه.
وأنا جالي اتصال طارئ من الشغل وقت الحلو.
في الآخر، انتهينا وإحنا بناكل ساندوتشات في عربيته، واقفين على جنب قدام النيل.
وكانت واحدة من أحسن الليالي في حياتي.
في الديت التالت، اكتشفت إن كريم بيطبخ بشكل فظيع.
وفي الديت الخامس، هو اكتشف إني بتكلم وأنا نايمة لما أكون مرهقة.
وفي الديت التامن، اتخانقنا لأول مرة.
وفي الديت التاسع، اتعلمنا إزاي نعتذر لبعض.
بعد تلات شهور، قابلت أمه رسميًا.
بصت لي عشرين ثانية قبل ما تحضني.
— يبقى إنتِ البنت بتاعة المطار.
كريم كان تقريبًا هيسيب الكوباية من إيده.
— ماما!
ضحكت.
— إيه؟
انفجرت في الضحك.
بعد ست شهور، سكنّا مع بعض.
مش عشان الخطة القديمة كانت بتقول كده.
لكن عشان إحنا الاتنين كنا عايزين ده.
وبعد سنة بالضبط من ليلة رأس السنة دي، كريم أخدني لنفس السينما.
بصيت له باستغراب.
— إنت بتعمل إيه؟
— حاجة كان المفروض أعملها صح من الأول.
الشاشة قدامنا نورت.
ظهرت عليها صورتنا الأولى.
وبعدها التانية.
وبعدها التالتة.
وبعدين عشرات الصور.
أول سفرة لينا.
عيد ميلادي.
الكريسماس مع عيلته.
صورة ليا وأنا نايمة على الكنبة.
وصورة تانية لكريم وهو بيحاول يطبخ مكرونة، وجهاز إنذار الحريق شغال.
وأخيرًا الشاشة اسودت.
وظهرت جملة باللون الأبيض:
“أول مرة طلبت منك الجواز وأنا متعصب.”
وبعدها جملة تانية:
“المرة دي بسألك عشان عايز أقضي معاكي كل سنين عمري.”