زواج انتقامي – محمد نور

— نعم؟!

 

— هما لسه أعلنوا علاقتهم قدام الناس… إحنا نعلن جوازنا.

 

فضلت باصة له تقريبًا دقيقة كاملة.

 

وفجأة بدأت الألعاب النارية تنفجر ورا الواجهات الزجاجية الضخمة للمجمع التجاري.

 

أحمر.

 

دهبي.

 

أزرق.

 

والناس كلها كانت بتصرخ:

 

— كل سنة وإنتوا طيبين!

 

لكن أنا كل اللي كنت بفكر فيه كان الخمس سنين اللي قضيتهم مستنية ياسين.

 

خمس سنين كنت بلغي فيها مواعيدي عشانه.

 

خمس سنين كنت بقنع نفسي إنه في يوم من الأيام هيختارني.

 

مد كريم إيده ناحيتي.

 

— جوازة سريعة. من غير وجع دماغ… ومن غير ما نبص ورا.

 

يمكن كنت اتهبلت.

 

ويمكن إحنا الاتنين كنا اتهبلنا فعلًا.

 

لكن حطيت إيدي في إيده.

 

— موافقة.

 

كريم اتجمد مكانه.

 

وبعدين ابتسم.

 

— كل سنة وإنتِ طيبة يا مدام كريم… المستقبلية.

 

بعدها بساعة، كانت عربيته الرياضية واقفة قدام استوديو تصوير فاتح طول الليل.

 

بصيت له باستغراب.

 

— إحنا جايين هنا نعمل إيه؟

 

رد بكل بساطة:

 

— المتجوزين لازم يكون عندهم صور.

 

قبل ما ألحق أعترض، قعدني قدام خلفية حمرا.

 

المصور تثاءب وقال:

 

— قربوا من بعض شوية… إنتوا شكلكم اتنين زمايل شغل.

 

كريم حط إيده ورا الكرسي بتاعي، وقرب مني.

 

كانت ريحته خليط من خشب الأرز، وبرفيوم غالي، وأثر خفيف من السجاير.

 

همس قريب من ودني:

 

— ليلى… تخيلي شكل ياسين لما يشوف الصورة دي.

 

تخيلته.

 

ولأول مرة في الليلة دي…

 

ابتسمت بجد.

 

كليك.

 

الكاميرا سجلت اللحظة.

 

كنت في الصورة باينة مشرقة.

 

لكن كريم ما كانش باصص للكاميرا.

 

كان باصص لي أنا.

 

بعد عشر دقايق، نشر الصورة على حسابه وكتب:

 

“بداية سنة جديدة سعيدة مع @ليلى.”

 

موبايلي بدأ يجن.

 

رسايل.

 

مكالمات.

 

إشعارات.

 

وبعدين ظهر الاسم اللي كنت مستنياه بقاله خمس سنين.

 

ياسين.

 

«إنتِ بتعملي إيه؟!»

 

«إنتِ مع كريم؟!»

 

«ليلى، ردي عليا.»

 

«هتتجوزيه لمجرد إنك تغيظيني؟!»

 

بصيت للرسائل كام ثانية.

 

وبعدين قفلت الشاشة.

 

كريم مد لي كوباية مية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *