زواج انتقامي – محمد نور
— إزاي وصلت لك؟
— ياسين هو اللي ادهالي عشان الصورة.
ضحكت.
ما قدرتش أمنع نفسي.
الموضوع كله كان عبثيًا لدرجة إنه شبه مسلسل سيئ.
— احكي لي من الأول.
مريم أخدت نفس عميق.
— كريم بطل يجري ورايا من حوالي سنة.
المعلومة فاجأتني.
— بس كل الناس كانت فاكرة…
— كل الناس بتفترض حاجات كتير. أنا وكريم خرجنا كام مرة من سنين. بس عمر الموضوع ما كان جدي.
— ورسالة ليلة رأس السنة؟
وطّت عينيها.
— أنا كنت عارفة إن كريم هيكون معاكي في السينما.
— عرفتي منين؟
— ياسين.
حسيت بالغثيان.
— كمّلي.
— ياسين بدأ يتصرف بغرابة لما لاحظ إن كريم بيسأل عنك.
— كان بيسأل عن إيه؟
— إذا كنتِ كويسة. إذا لسه بتشتغلي أكتر من اللازم. وإذا كان ياسين ناوي ياخد علاقتكم بشكل رسمي.
حسيّت حلقي بيقفل.
— وكان ياسين بيرد يقول إيه؟
بصت لي.
— إنه مش محتاج يعمل كده، لأنك هتفضلي موجودة معاه مهما حصل.
الجملة اخترقتني.
مش لأنها كانت مفاجأة.
لكن لأنها أكدت اللي أنا كنت عارفاه أصلًا.
— وبعدها جت ليلة رأس السنة — كملت مريم — ياسين قال لي إنه عايز يلقّن كريم درس. يخليه يفتكر إننا مع بعض.
— وإنتِ وافقتي ليه؟
ضغطت شفايفها.
— عشان أنا كمان كنت غبية.
على الأقل كان رد صريح.
— وأنا كنت تعبت من إن كل الناس فاكراني مستنية كريم للأبد. افتكرت إن صورة واحدة هتخلص الموضوع.
— وساعتها الساعة؟
— ياسين قال إنها هتبان حلوة في الصورة.
قفلت عيني.
معقول.
— لكن لما شاف صورتك مع كريم… — سكتت مريم لحظة — اتجنن.
— عشان بيحبني؟
ما ردتش فورًا.
والسكوت كان كفاية.
— قولي.
— مش عارفة.
قدّرت صراحتها.
— اللي أعرفه إنه ما استحملش فكرة إنك ممكن تمشي من حياته.
ده كان منطقي أكتر.
ياسين ما كانش بيتألم لأنه فجأة اكتشف قصة حب أسطورية.
كان بيتألم لأن الحاجة اللي كان معتبرها مضمونة…
بطلت تبقى متاحة.
أنا.
يقينه.
ملجأه.
البنت اللي دايمًا كانت مستنياه.
قمت.