زواج انتقامي – محمد نور
— مش عارفين إذا كان بيعرف يتعامل مع مشاعره ولا لأ.
— نقطة في محلها.
أخدت معلقة تانية.
— وإنتِ زعلانة عشان وافق يتجوزك أول ما جات له فرصة؟
— أنا زعلانة عشان ما قالليش.
— دي أفهمها.
رميت نفسي على الكنبة.
— مش عايزة أبقى البنت العبيطة اللي عايشة علاقة مختلفة تمامًا عن العلاقة اللي الشخص التاني متخيلها في دماغه.
حطت سارة علبة الآيس كريم جنبها.
المرة دي اتكلمت بجدية.
— يبقى ما تبقيش كده.
بصيت لها.
— يعني إيه؟
— اسألي نفسك إنتِ عايزة إيه.
— الموضوع مش بالبساطة دي.
هزت راسها.
— بالعكس، بسيط جدًا.
— أنا كنت هتجوز كريم نكاية في ياسين.
— في البداية.
— وده يخلي كل حاجة جنان.
ضحكت سارة.
— ليلى، من ست شهور إنتِ عملتي ملف حسابات من أربع وسبعين صفحة عشان تقرري شركتك تشتري مبنى ولا لأ. متحاوليش تحولي مشاعرك دلوقتي لجدول حسابات.
بصيت لها بتعب.
— أنا بكرهك.
— وأنا كمان بحبك.
موبايلي اهتز.
توقعت أشوف اسم كريم.
لكن كان ياسين.
“لازم نتكلم.”
تجاهلته.
الموبايل اهتز تاني.
المرة دي كانت مريم.
“أنا عارفة إنك مش عايزة تشوفيني، بس في حاجة لازم تعرفيها.”
اعتدلت في قعدتي.
سارة لاحظت تعبير وشي.
— مين؟
— مريم.
— اعملي لها بلوك.
كنت هعمل كده.
لكن وصلت رسالة تانية.
“أنا وياسين عمرنا ما كنا في علاقة.”
عقدت حواجبي.
وبعدها رسالة تانية:
“صورة ليلة رأس السنة كانت فكرته هو.”
الشقة سكتت.
وريّت سارة الشاشة.
— يا نهار أبيض.
ومريم كملت:
“كان عايز يستفز كريم.”
حسيت إني مش فاهمة.
“إيه؟”
الرد وصل تقريبًا فورًا.
“ياسين كان عارف إن كريم بيحبك.”
وافقت أقابل مريم تاني يوم في كافيه وسط البلد.
وصلت من غير مكياج تقريبًا، لابسة كاب وجاكت بيج.
وساعة باتيك فيليب الشهيرة ما كانتش في إيدها.
قعدت قدامي.
— قبل ما تقولي أي حاجة… الساعة عندي في البيت. أنا ما كنتش أعرف إنك إنتِ اللي اشتريتيها.