زواج انتقامي – محمد نور

 

— أكيد لأ.

 

— وكمان إنت كذبت عليّ… حتى لو بالكتمان.

 

— أيوه.

 

— أنا زعلانة.

 

— عارف.

 

ابتسمت غصب عني.

 

— بطل توافقني في كل حاجة.

 

— ممكن أحاول أجادلك لو ده هيساعد.

 

المرة دي ضحكت فعلًا.

 

اللعنة عليه.

 

كريم أخد خطوة صغيرة ناحيتي.

 

— ليلى، أنا مش عايزك تتجوزيني عشان ياسين.

 

اختفت ابتسامتي.

 

— الموضوع مبقاش عن ياسين.

 

فضل واقف مكانه.

 

— ومش عايزك تتجوزيني عشان تحسي إنك مدينة لي بحاجة.

 

— أنا مش مدينة لك بحاجة.

 

— كويس.

 

— ومش هتجوزك عشان إنت بقالك سنين بتحبني.

 

أخد كريم نفسًا عميقًا.

 

— يبقى نلغي الجواز.

 

ملامحه بدأت تطفى.

 

استنيت ثانيتين.

 

وقلت:

 

— ونبدأ من الأول.

 

كريم ما اتحركش.

 

— إيه؟

 

طلعت علبة صغيرة من شنطتي.

 

جواها كانت الصور اللي اتصورناها في الليلة الأولى.

 

طلعت أول صورة.

 

أنا كنت واقفة متصلبة.

 

وهو بيبتسم ابتسامة خفيفة.

 

طلعت التانية.

 

أنا بدأت أكون مرتاحة أكتر.

 

وبعدين التالتة.

 

الصورة المشهورة.

 

أنا بضحك.

 

وكريم باصص لي.

 

قلت:

 

— أنا مش عايزة أتجوزك يوم الجمعة.

 

بص للصورة.

 

— تمام.

 

— عايزاك تعزمني على العشا.

 

رفع عينيه.

 

— عشا؟

 

— أيوه.

 

— ليلى…

 

— ديت حقيقية.

 

فضل ثابت مكانه.

 

— من غير ياسين. من غير مريم. من غير صور على السوشيال ميديا. ومن غير ما نثبت لأي حد أي حاجة.

 

قربت منه.

 

— عايزة أعرف إنت مين لما ما تكونش بتحاول تنقذني أو تنتقم من حد.

 

ظهرت ابتسامة ببطء على وشه.

 

— ممكن أخيب ظنك.

 

— وارد.

 

— عندي عادات سيئة جدًا.

 

— بتدخن لما بتكون مضغوط.

 

رمش باستغراب.

 

— عرفتي منين؟

 

— أنا محللة بيانات. بلاحظ التفاصيل.

 

— ده مخيف شوية.

 

— وكمان بتخبط صباعك على ركبتك لما بتحاول تحل مشكلة.

 

بص لإيده.

 

كان فعلًا بيعمل كده في اللحظة دي.

 

ضحكت.

 

وضحك هو كمان.

 

قال:

 

— يعني… ديت؟

 

— واحدة.

 

— بكرة؟

 

— بكرة.

 

— الساعة سبعة؟

 

— سبعة ونص. عندي شغل لوقت متأخر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *