زواج انتقامي – محمد نور

 

— كفاية.

 

كريم مسك ياسين من ياقة الجاكت.

 

— قلتلك امشي.

 

ياسين رد بعناد:

 

— إيه؟ خايف دلوقتي؟

 

فتحت الباب على الآخر.

 

— إنتوا الاتنين… كفاية!

 

صوتي طلع أعلى مما توقعت.

 

كريم سابه.

 

ياسين عدّل الجاكت وبص لي.

 

— أنا بس بقول إن قبل ما تمضي على أي حاجة، لازم تعرفي الشخص اللي ناوية تتجوزيه.

 

عقدت دراعاتي.

 

— وإنت شايف نفسك الشخص المناسب اللي ينصحني في موضوع الصراحة والأمانة؟

 

سكت.

 

نفست بعمق.

 

— أنا استنيتك خمس سنين يا ياسين.

 

ملامحه اتغيرت.

 

— ليلى…

 

— خمس سنين وأنا بفسر كل مكالمة منك على إنها علامة. وكل خروجة على إنها ديت. وكل مرة تقول لي فيها “إنتِ مهمة عندي” على إنها وعد.

 

— أنا عمري ما طلبت منك…

 

قاطعته.

 

— بالضبط.

 

سكت.

 

— إنت عمرك ما طلبت حاجة. ودي كانت أحسن خدعة عملتها.

 

فتح بقه، لكنه ما عرفش يرد.

 

كملت:

 

— كنت بتخليني قريبة كفاية عشان تاخد مني كل حاجة محتاجها، وبعيدة كفاية عشان تقدر تقول إنك عمرك ما وعدتني بحاجة.

 

وشه شحب.

 

— الموضوع ما كانش كده.

 

ضحكت بسخرية.

 

— لأ؟

 

وحسيت بحاجة غريبة وأنا بتكلم.

 

ما كانش وجع.

 

كان وضوح.

 

— لما كنت بتتعب، كنت جنبك. لما كنت محتاج مساعدة مع أبوك، كنت جنبك. لما كنت محتاج حد يقعد معاك، كنت بتكلمني. ولما واحدة تانية كانت بتظهر في حياتك… كنت أنا باختفي.

 

— مريم مش معناها…

 

ضحكت.

 

— أرجوك، ما تكملش الجملة دي.

 

— اسمعيني.

 

— لأ.

 

رجعت خطوة لورا.

 

— أنا سمعتك خمس سنين. دلوقتي دورك تسمعني إنت.

 

كريم ما اتحركش.

 

وياسين كمان.

 

قلت:

 

— مش فارق معايا علاقتك بمريم هتستمر شهر ولا خمسين سنة. ومش فارق معايا هتندم ولا لأ. ومش فارق معايا كنت عايز تغيظني ليلة رأس السنة ولا كنت فعلًا وقعت في حبها.

 

بصيت في عينه مباشرة.

 

— الحاجة الوحيدة اللي تهمني إني في الليلة دي أخيرًا فهمت أنا إيه مكاني في حياتك.

 

بلع ريقه.

 

— ليلى…

 

— بره.

 

المرة دي نفّذ.

 

وقبل ما يمشي، بص لكريم للمرة الأخيرة وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *