زواج انتقامي – محمد نور

 

— شكله الموضوع جاب نتيجة.

 

بصيت له.

 

— إحنا لسه ما عملناش حاجة.

 

ابتسامته اتوسعت.

 

— يبقى نعملها صح.

 

خلال أربع أيام بس، كان عندنا مكان للفرح، ومصور، وقائمة معازيم، وميعاد في الشهر العقاري لتسجيل الجواز.

 

صاحبتي المقربة سارة كانت شايفة إني فقدت عقلي.

 

يمكن كانت عندها حق.

 

في صباح اليوم الخامس، كنت واقفة بتفرج على فساتين الفرح، لما جرس الباب رن.

 

فتحت وأنا فاكرة إنه مندوب التوصيل.

 

لكن اللي كان واقف قدامي…

 

كان ياسين.

 

بدلته مكرمشة.

 

دقنه طالعة من كذا يوم.

 

وعينيه حمرا.

 

كان شكله كأنه ما نامش من ليلة رأس السنة.

 

بص لي كأنه لسه مصدق إني ملكه.

 

وقال:

 

— قولي لي إن كل ده هزار.

 

عقدت دراعاتي.

 

— إيه اللي هزار؟

 

شد على فكه.

 

— إنك هتتجوزي كريم.

 

رديت بكل هدوء:

 

— آه. هتجوزه.

 

ضحك ياسين ضحكة مليانة عدم تصديق.

 

وبعدين قرب خطوة ناحيتي.

 

— ليلى، إنتِ بتحبيني بقالك خمس سنين.

 

— آه.

 

— يبقى إنتِ عارفة كويس إنك مستحيل تحبي كريم.

 

بصيت له في عينه.

 

ولأول مرة من يوم ما عرفته…

 

وجود ياسين قدامي ما حركش قلبي.

 

ما حسيتش بدقات أسرع.

 

ما حسيتش بالغيرة.

 

ما حسيتش بأي حاجة.

 

بس حسيت بتعب.

 

قلت بهدوء:

 

— يمكن.

 

سكت لحظة.

 

وبعدين كملت:

 

— بس في حاجة أهم من كل ده.

 

سألني:

 

— إيه؟

 

ابتسمت.

 

— إني مبقتش بحبك إنت.

 

وش ياسين ابيض تمامًا.

 

وفي اللحظة دي بالذات، جت من ورايا صوت رجالي:

 

— حبيبتي… مين على الباب؟

 

لفيت.

 

كان كريم واقف حافي، شعره مبلول، ولابس قميص أسود مفتوح منه كام زرار.

 

ياسين بص له.

 

وبعدين بص لي.

 

ومن تعبير وشه فهمت إنه وصل لاستنتاج أسوأ بكتير من الحقيقة.

 

كريم قرب مني بهدوء، وحاوط خصري بإيده.

 

وبص لياسين.

 

— في مشكلة؟

 

إيد ياسين اتقبضت.

 

لكن قبل ما يمشي، بص لي وقال جملة خلت ابتسامتي تختفي تمامًا:

 

— ليلى… اسألي كريم ليه وافق يتجوزك بالسرعة دي.

 

وبعدين ثبت عينيه عليه.

 

— واسأليه من إمتى وهو مستني الفرصة دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *