زواج انتقامي – محمد نور

ومريم قامت هي كمان.

 

— ليلى.

 

وقفت.

 

— أنا آسفة.

 

بصيت لها.

 

— على كريم؟

 

— على كل حاجة.

 

هزيت راسي.

 

— وأنا كمان.

 

إحنا مش أصحاب.

 

وغالبًا عمرنا ما هنكون.

 

لكن في اليوم ده، الاتنين فهمنا إننا قضينا وقت طويل جدًا مستنيين رجالة عمرهم ما طلبوا مننا رسميًا إننا نستنى…

 

ومع ذلك كانوا مستمتعين إننا بنعمل كده.

 

—

 

وأنا خارجة من الكافيه، اتصلت بياسين.

 

رد من أول رنة.

 

— ليلى.

 

— هشوفك بعد ساعة.

 

— فين؟

 

— في السينما.

 

سكت.

 

كان عارف بالضبط أي سينما أقصد.

 

نفس المكان اللي كل حاجة بدأت فيه.

 

القاعة كانت فاضية.

 

نفس المكان اللي كنا فيه ليلة رأس السنة.

 

ياسين وصل قبل الموعد بعشر دقايق.

 

وأنا كنت قاعدة بالفعل.

 

قرب مني ببطء.

 

— مريم قالت لي كل حاجة.

 

وشه اتغير.

 

— أقدر أشرح.

 

— أكيد.

 

— أنا ما كنتش عايز أوجعك.

 

— أمال كنت عايز إيه؟

 

قعد جنبي.

 

— كريم كان بيتدخل.

 

بصيت له.

 

— بيتدخل في إيه؟

 

ما ردش.

 

— ياسين.

 

شد فكه.

 

— فينا.

 

بصيت له.

 

— عمر ما كان فيه “إحنا”.

 

— ده مش حقيقي.

 

— طيب قولي كنا إيه؟

 

فتح بقه.

 

ما خرجش صوت.

 

ابتسمت بحزن.

 

— خمس سنين… ولسه مش قادر تجاوب.

 

— كنت خايف.

 

— من إيه؟

 

— إن لو أخدنا الموضوع بشكل رسمي، كل حاجة تتغير.

 

— كل حاجة اتغيرت برضه.

 

— عارف.

 

ولأول مرة شفت دموع في عينيه.

 

زمان، المنظر ده كان ممكن يدمرني.

 

دلوقتي…

 

حسيت بس بالحزن.

 

قال:

 

— أنا بحبك يا ليلى.

 

تنهدت.

 

— يمكن.

 

اتصدم.

 

— يمكن؟

 

— يمكن بتحبني بالطريقة الوحيدة اللي إنت عارف تحب بيها.

 

قمت.

 

— لكن أنا مبقتش عايزة النوع ده من الحب.

 

قام هو كمان.

 

— وكريم يقدر يديكي حاجة أحسن؟

 

هزيت راسي.

 

— الكلام ده مش عن كريم.

 

سكت.

 

— ودي كانت مشكلتك طول الوقت. إنت فاكر إن لو كريم اختفى، أنا هارجع لك تلقائي.

 

خدت شنطتي.

 

— مش فاهم إن حتى لو كريم اختفى بكرة، أنا برضه مش هارجع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *