زواج انتقامي – محمد نور

 

سكت.

 

— حاولت أدور عليك بعدها.

 

— ولقيتني؟

 

— لقيتك.

 

ردّه خلاني أعقد حواجبي.

 

— بس كنتِ وقتها ورا ياسين.

 

حاجة جوايا انقبضت.

 

ابتسم كريم بمرارة.

 

— وياسين كان صاحبي.

 

— ومريم؟

 

— مريم ظهرت بعد كده.

 

فهمت قبل ما يكمل.

 

— إنت عمرك ما كنت بتحبها.

 

— في الأول كنت معجب بيها.

 

— خمس سنين؟

 

— ده اللي كل الناس كانت فاكرينه.

 

قمت من مكاني.

 

كنت محتاجة أتحرك.

 

— يعني إنت عايز تقول لي إن طول الفترة دي…

 

— مش هحوّل الموضوع لقصة حب لو ده هيضايقك.

 

بصيت له.

 

— أنا عايزة الحقيقة.

 

كريم قام هو كمان.

 

— الحقيقة إني كنت معجب بيك.

 

استنيت.

 

— جدًا.

 

صدري اتشد.

 

— من إمتى؟

 

— من قبل حتى ما تعرفي اسمي.

 

قفلت عيني للحظة.

 

المعلومة دي غيّرت حاجات كتير.

 

كل الصدف.

 

كل المرات اللي كريم ظهر فيها عشان يساعدني.

 

الهدايا البسيطة اللي كانت بتوصل في أعياد ميلادي الجماعية، واللي كانت دايمًا مناسبة لي بشكل غريب.

 

العشاوات اللي كنا بنكون فيها وسط ناس كتير، ومع ذلك كنت ساعات بحس إن عينيه عليّ.

 

وفوق كل ده…

 

صورة ليلة رأس السنة.

 

أنا بضحك للكاميرا.

 

وهو باصص لي أنا.

 

سألته:

 

— ليه ما قلتليش؟

 

اتأخر في الرد.

 

— لأنك كنتِ بتبصي لياسين كأن مفيش حد تاني موجود في المكان.

 

الجملة وجعتني أكتر مما توقعت.

 

مش عشان ياسين.

 

عشان الصورة اللي رسمها عني أنا.

 

— يعني لما اقترحت نتجوز…

 

— كنت غضبان.

 

— واستغليت الفرصة؟

 

غمض عينيه.

 

— أيوه.

 

صدمني صدقه.

 

— تمام.

 

خدت شنطتي.

 

— ليلى.

 

— محتاجة أخرج.

 

— فاهم.

 

مشيت ناحية الباب.

 

هو ما حاولش يمنعني.

 

وده، بطريقة ما، وجعني أكتر.

 

—

 

قضيت الليلتين اللي بعدهم عند سارة.

 

حكيت لها كل حاجة.

 

وهي سمعتني من غير ما تقاطعني.

 

ولما خلصت، أخدت معلقة كبيرة جدًا من الآيس كريم.

 

— طيب خليني أفهم.

 

— سارة، بالله عليكي ما تبدأيش.

 

— الراجل الوسيم، الغني، واللي واضح إنه بيعرف يتعامل مع مشاعره، ساق أربع ساعات وسط عاصفة عشان يلحقك… وطلع بقاله سنين بيحبك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *